قلوب حائرة ١ج٢ روز آمين

هلل الصغير الذي أتم عامهُ الرابع، قائلاً وهو يري وجه عزيز عيناه أمامهُ في شاشة الهاتف:

-بابي، وحَشت عزو كتير

إنتفض قلب ياسين من مكانه وباتت دقاتهُ تتعالي وهتف بسعادة ظهرت فوق ملامح وجههُ من رؤية إبنه الذي إنتظرهُ وحلم بمجيئه مُنذ أول مرة رأي فيها مالكة فؤاده وحلُم بأن يكون لهُ ولداً منها ليشعر بإمتلاكهُ لكل ذرة بها :

– يا حبيب قلب بابي من جوة، إنتَ اللي وحشتني أوي يا حبيبي

تحدث الصغير قائلاً بنبرة طفولية:

– إنتَ هتيجي أمتي يا بابي علشان تجيب لعزو فانوس رمضان

أجاب صغيره بنبرة حماسية:

– هاجي بكره يا حبيبي، وهجيب معايا أحلا فانوس لـ عز حبيب بابي

صفق الصغير بكفاي يـ.ـداه مهللاً وحضر مروان وتحدث إليه ، وأنس وأيضاً ياسر إبن يسرا، وانضمت أيسل إلي أبيها كي تحادث شقيقها وليالي التي تحدثت إلي الجميع وهنأتهم بحلول شهر رمضان المبارك

كان يتحدث مع الجميع ويترقب بشدة ظهور وجه سارقة النوم من عيناه حتي فقد صبره جراء عدم ظهورها وسأل ثريا عنها تحت غضب أيسل وغيرة ليالي ، فأخبرتهُ أنها صعدت للأعلي لأخذ أدويتها الخاصة بالحمل

سألت أيسل يسرا بإهتمام:

-هي فين سارة يا عمتو؟

تلفتت يسرا حولها بعناية تتفقد إبنتها سارة التي بلغت عامها التاسع عشر وأصبحت شابة جميلة، لم تجدها حولها، فعادت ببصرها من جديد إلي جهاز الحاسوب وأجابت أيسل علي سؤالها:

– مش عارفة يا سيلا،تقريباً كدة دخلت التواليت

أما بالأعلي، كانت تقف أمام مرأتها تنظر لإنعكاس صورتها وهي تتحـ.ـسس بطنها الذي بدأ بالظهور جراء وصولها بحملها إلي الشهر الرابع والحزن والألم هما من يسيطرا علي ملامح وجهها وهي تتذكر مشاداتها الكلامية معهُ بالأمس حينما كانت تنتظر عودته من ألمانيا لقضاء أول سحور بشهر رمضان، لكنهُ فاجأها أنهُ إنتوي قضاء اليوم الأول بصحبة ليالي وأيسل بعدما أصّرت الأخيرة علي عدم نزولها إلي الإسكندرية وبقائها داخل ألمانيا متحججة بدراستها

في الأسفل

داخل غرفة جانبية، دلفت إليها تتسحب بهدوء وهي تُغلق الباب خلفها بحذر، رفعت هاتفها الذي يصدح رنينهُ وضغطت زر الإجابة وأردفت بنبرة تهيمُ شوقاً:

-ألو

رد عليها ذاك الفارس الجالس خلف مكتبهُ بداخل غرفته بعدما تناول إفطارهُ بصحبة والداهُ وشقيقهُ إسلام :

– كل سنة وإنتِ طيبة

خرجت منها إبتسامة سعيدة أظهرت صفي أسنانها البيضاء وأردفت قائلة بنبرة رقيقة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *