قلوب حائرة ١ج٢ روز آمين

تحدثت وهي تواليه ظهرها في طريقها للخروج:
-أديني خارجة لما أشوف أخرتها معاك يا إبن المغربي.
أمسك هاتفهُ وبدأ بكتابة رسالة نصية ليبعث بها إلي حبيبته الرقيقة
أما عند سارة التي أغلقت معهُ وصعدت سريعً عند مليكة كي لا تدع فرصة للشك بأن يتسلل إلي قلب والدتها عندما تكتشف إختفاءها وتسألها إلي أين ذهبت، دلفت إليها بعدما طرقت بابها، وجدتها تجلس بإسترخاء فوق تختها مستنده علي ظهره وتضع كف يـ.ـدها فوق بطنها تتحـ.ـسسها برعاية وكأنها تُربت علي جنينها وتُطبطب عليه
إبتسمت لها وسألتها بإهتمام:
– قاعدة لوحدك ليه؟
أجابتها مليكة بهدوء:
– كُنت باخد الفيتامين بتاعي
وأكملت مشيرة إليها بيدها قائلة:
– تعالي إقعدي.
تحركت بالفعل وجلست علي حافة التخت، إستمعت إلي صوت يُشير بوصول رسالة نصية إلي هاتفها، ففتحتها وقرأت ما بداخلها وكانت كالأتي:
-هتفضلي طول عمرك جبانة، بس مش هسمح لك تهربي مني كتير، هكلمك بعد صلاة التراويح، إستنيني
تنهدت براحة ظهرت فوق ملامح وجهها الذي تزين باللون الوردي من شدة سعادتها مما جعل مليكة تلاحظ تلك التغيرات وتساءلت بنبرة دعابية:
– للدرجة دي الرسالة حلوة؟
إرتبكت ونظرت إليها سريعً وهتفت بتلبك:
-دي رسالة من واحدة صاحبتي في الجامعة.
إبتسمت “مليكة” وهزت رأسها بتفهم وفضلت الصمت كي لا تُزيدها علي تلك البريئة
سألتها “سارة” وهي تنظر إلي بطن مليكة في محاولة منها إلي تغيير مجري الحديث:
– عرفتي ولد ولا بنوتة؟
حركت رأسها يميناً ويساراً في حركة نافية وأردفت قائلة:
– لسه، عندي ميعاد مع الدكتورة بعد يومين، هتعمل لي سُونار وتبلغني بنوع الجنين لأني وصلت للشهر الرابع خلاص
سألتها تلك الرقيقة من جديد:
_ طب إنتِ عاوزة ولد ولا بنت؟
إبتسمت بخفة وأردفت بصدق:
_ كل اللي يجيبه ربنا كويس، أهم حاجة الطفل ييجي بصحة وعافية.
يتبعأسرة
تكملة الفصل الأول
داخل مسكن سالم عثمان
كان يجلس فوق الأريكة بصُحبة زوجته سُهير وهي تحمل صغيرة نجلها شريف التي بالكاد أكملت شهرها السابع،والتي أطلقوا عليها إسم “هَمسة”، ويجاورها” علي” صغير شريف، يقابلهم “شريف” الذي يجلس بمقعداً مقابلاً
أقبلت عليهم علياء وهي تحمل بين ساعديها صّنية موضوع عليها الكؤوس المعبئة بمشروب “الخُشاف”، وبعضً من الصُحون المليئة بالحلوي التي إرتبط إسمها بشهر رمضان المعظم



