قلوب حائرة ١ج٢ روز آمين

لوت راقية فاهها بإمتعاض وتنفست عالياً وباتت تُقلب عيناها تحت نظرات عبدالرحمن الملامة لها ولكنها وكعادتها لا تبالي

أما تلك الـ لمار التي همست بجانب أذن زو جها بنبرة مستاءة:

-أنا مش قادرة أفهم إيه لازمة إننا نتجمع كُل يوم بالدقيقة والثانية علي سُفرة الملكة ثُريا حتي في أول يوم رمضان

وأكملت بإمتعاض:

– بجد الموضوع بقا أوڤر ومستفز جداً بالنسبة لي

واسترسلت معترضة بإنزعاج:

-يعني إيه معرفش أقضي أول يوم رمضان مع مامي وبابي في بيتهم، لكن في نفس الوقت يسرا ونرمين يقضوه هنا مع مامتهم عادي جداً .

تنهد عُمر من حديث زو جتهُ دائمة الإعتراض والتذمُر علي كُل ما يخص العائلة والعادات المرتبطة بها، تحدث بصوتٍ ضعيف بالكاد وصل لمسامعها :

-وبعدين معاكِ يا لمار، هو إنتِ مش بتزهقي من الكلام في الموضوع ده، قبل كده إتكلمتي مع بابا وهو حذرك من مجرد كلامك فيه تاني

وأكمل بنبرة تهكمية وهو يضحك بطريقة مستفزة:

-شكلك إشتقتي لمحاضرة من سعادته يكلمك فيها عن فوائد التجمع الأُسري ومّديَ تأثيره الصِحي علي سلوك ونفسية الفَرد.

نظرت إليه بضيق في حين وجه لها عز سؤالهُ حينما توقع ما تتحدث به مع زو جها ويرجع ذلك لفطانتهُ كـ لواء سابق في المخابرات الحربية:

– فيه حاجة مضايقاكي يا لمار ؟

إرتبكت وأعتدلت سريعاً بجلستها لتوجه بوصلتها إليه وتحدثت بنبرة متزنة أجادت تمثيلها بإتقان:

– أكيد لا يا بابا،

بإبتسامة مُشرقة إصطنعتها بمنتهي المهارة استرسلت حديثها وهي تتنقل ببصرها بين الجميع بفخر وأعتزاز:

– معقولة أتضايق وأنا وسط أهلي وعيلتي الجديدة

إبتسم بجانب فمه بخفوت وأومأ لها مع عدم تصديقهُ لما تفوهت به، ثم صرف بنظرهِ عنها تحت ضحكات عُمر التي يكظمها خشية من توبيخ أبيه له

إستمع الجميع إلي صوت مؤذن المسجد المتواجد بالمنطقة، فتحدث سيادة اللواء عز المغربي ببهجة إلي جميع الحضور :

-كل سنة وأنتم طيبين، رمضان كريم

ثم نظر إلي ثريا التي تتوسط بجلوسها چيچي زو جة طارق ومليكة وتحدث بنبرة خرجت حنون رغم إجتهادهُ في إخفائها:

-كل سنة وبيتك مفتوح وسُفرتك لامة حواليها كل الحبايب يا ثُريا

إبتسمت بخفة وأردفت قائلة بنبرة هادئة واستحسان:

– وإنتِ طيب يا سيادة اللواء، كل سنة وإنتِ كبيرنا ومحتوينا كلنا بقلبك الكبير وبعقلك الواعي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *