قلوب حائرة ٥ج٢ روز آمين

هبت واقفة إستعداداً للخروج ثم استرسلت بعملية:
-هسيب حضرتك تاخدي الشاور بتاعك وأروح أجهز نفسي أنا كمان
واسترسلت: bye
قالت كلماتها وتحركت سريعاً إلي الخارج في حين تنفست تلك الرَعْنَاء ثم وقفت لتُشرع في تجهيز حالها
❈-❈-❈
داخل حديقة رائف وقبل إنطلاق تواشيح ما قبل أذان المغرب، خرجن العاملات من داخل المنزل وبدأن برص الطاولات بجانب بعضها بالطول وصف المقاعد حولها حتي تُكفي العدد الهائل من تجمع العائلة اليومي، كانت الأطفال تدور حولهم وهم يلهون ويمرحون بسعادة
أما علية فكانت واقفة تُشرف علي العاملات وتقوم بتوجيههم،دلف عز المغربي من البوابة الحديدية وتوجه إلي حيث وقوف علية وتحدث بهدوء:
-إزيك يا عَلية
هتفت بنبرة سعيدة:
-إن شالله تِسلم من كل شَـ.ـر يا باشا
هز رأسه وسألها بإستيضاح:
-ثريا هانم جوة؟
أومأت لهُ بنعم وتحرك هو إلي الداخل، وجدها تتوسط الأريكة بجلوسها، ترتدي نظارتها الطبية وممسكة بكتاب الله العزيز وهي تتلو بعض أياته، تحرك وجلس قُبالتها دون أن يُخرج ضجيجً كي لا يُزعجها
إنتبهت علي حضور أحدهم من خلال مرور ظِلهِ عليها،أنهت قرائتها وأغلقت “المُصحف الشَريف”وقامت بتقبيلهُ بإجلال وتقدِيس ثم وضعتهُ فوق المنضدة بإحترام ووجهت بصرها إلي عز وتحدثت مبتسمة بوجهٍ بشوش كعادتها:
-أهلاً يا سيادة اللوا
تنهد بيأس مُصطنع وأجابها بمداعبة:
– رجعنا تاني لسيادة اللوا !
وأكمل بنبرة حنون:
-مش قولنا طول ما إحنا لوحدنا تقولي لي يا عز
إبتسمت بخفوت وأجابته بنبرة هادئة:
-إنتَ طلبت لكن أنا ما وعدتش
هز رأسهُ بإحباط وأردف متهماً إياها بنبرة بائسة:
-بتنبسطي إنتِ بوجع قلبي يا ثُريا
نظرت إليه وتحدثت متلهفة بصدق:
-بعد الشر عنك من وجع القلب يا عز، بس إنتِ اللي غاوي التعب لقلبك وليا
أجابها بعيناي تقطرُ عشقاً بعدما إستمع لحروف إسمهِ وهي تخرج من بين شـ.ـفتاها كلحنٍ أبدع عازفهُ:
-سلامة قلبك يا نبض قلب عز
نظرت إليه بملامح وجه مُبهمة وأردفت بنبرة جادّة كي يستفيق من حالة هيامهُ تلك:
-رمضان كريم يا سيادة اللوا
إبتسم بسعادة وأردف بنبرة طائعة:
-الله أكرم ثُريا هانم
تنفس بعمق ثم سألها بإشتهاء لتغيير مجري الحديث بعد ملاحظته لإنزعاجها:
-يا تري عامله لنا إيه علي الفطار النهاردة؟
ردت عليه تلك اليُسرا التي خرجت من المطبخ وتوجهت إليهما:

