قلوب حائرة ٥ج٢ روز آمين

ثم تحدث إلي أبيه بنبرة جادة وملامح وجه مبهمة، فسرها عز علي أنها من أثر توترهُ:

-صباح الخير يا باشا

رد عز التحية قائلاً:

-صباح الخير يا سيادة العَميد

هتف أنس المجاور لعز قائلاً بإستفسار:

-إنتَ رايح فين يا بابي؟

نظر إلي الصغير وأجابهُ بإبتسامة حنون:

-رايح عند أيسل يا حبيبي

أردف الصغير بتوصية:

-طب متنساش تجيب لي اللعبة اللي قولت لحضرتك عليها

أجابه بهدوء:

-مش هنسي يا أنس،إن شاء الله هجيب لك كُل اللي إنتَ عاوزه معايا

واستطرد موجهً حديثهُ إلي حمزة ومروان:

-حمزة ومروان، خلوا بالكم من إخواتكم الصُغيرين

أومأ لهُ مروان ببرود،في حين هتف حمزة قائلاً بنبرة حماسية:

-ماتقلقش يا بابي،وراك رجالة

إبتسم بخفة ثم حول بصره إلي أبيه وتحدث مردفاً بتفسير:

-أنا جيت أشوف حضرتك لأني لازم أتحرك حالاً في طريقي للمطار

وأكمل متسائلاً بطاعة:

-سعادتك تؤمرني بحاجة؟

أومأ له عز وتحدث بنبرة حنون:

-خلي بالك من نفسك وحاول تتحكم في أعصابك قَدر المُستطاع

وأكمل بإخباره:

-أنا كلمت رئيس الجهاز الساعة سبعة الصُبح وحكيت لهُ اللي حصل،وهو قال لي إنك كلمته بالليل وإنه حدد لك مقابلة مع السفير المصري وسفير البلد الشقيق، وبلغني إن فيه حد من عيلة الشاب كمان هيكون حاضر معاكم

وأسترسل منبهً علي نجلهُ عندما لاحظ تغيُر تعبيرات وجههُ إلي قاسية:

-ماتنساش يا ياسين، ضبط النفس

هز ياسين رأسهُ بمصادقة علي حديث والده قائلاً بطمأنة:

-ما تقلقش يا باشا، أنا ماشي بتوجيهات سعادتك

هز عز رأسهُ برضا وسمح إلي ياسين بالمغادرة، فتحرك في طريقهُ إلي المطار بصحبة السائق بعدما إستأذن من والدتهُ رغم غضبه من حديثها

❈-❈-❈

وصل ياسين إلي مطار برلين الدولي،وجد عُنصران تابعان لجهاز المخابرات المصري ينتظراهُ بسيارة مُصفـ.ـحة بناءاً علي تعليمات رئيس الجهاز شخصياً لضمان أمانهُ والحفاظ علي شخصهُ المُستهدف من قِبل الجماعات المتطـ.ـرفة وبعض الجهات المخابراتية لدول بعينها،إستقل السيارة جالساً بالمقعد الخلفي وتحرك متجهاً إلي المنزل مباشرةً، وما أن ترجل من السيارة وجد أيسل تقف بالحديقة في إنتظار وصولهُ علي أحر مِن الجَمر،وأيضاً رجال الحراسة المنتشرين بأماكنهم المختلفة

أسرع إليه إيهاب وأردف قائلاً وهو ينظر إلي أسفل قدميه خجلاً:

-حمدالله علي سلامة سعادتك يا باشا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *