قلوب حائرة ٥ج٢ روز آمين

رمقهُ ياسين بنظرة ثاقبة وأردف بنبرة حادة:

-لما واحد يتهجـ.ـم علي بنتي ويمـ.ـسِك إيـ.ـدها غصب عنها والحرس موجودين معاها في نفس المكان،يبقي أنا معرفتش أختار رجالتي صح يا إيهاب بيه

نكس إيهاب رأسهُ وتحدث بنبرة خجلة:

-غلطة،وأوعد جنابك إنها مش هتتكرر

قطع حديثهُ قائلاً بنبرة صارمة:

-أكيد مش هتتكرر،لأنها لو إتكررت ساعتها هنفيك من علي وش الأرض إنتَ ورجالتك وهخلي الدبان الأزرق ما يعرفلكوش طريق

قال جُملته وتحرك بقوة تاركاً إيهاب وباقي طاقم الحراسة يبتلعون لُعابهم ويتنفسون بشدة وذلك لكتمهم لانفاسهم أمام ذاك المُتجـ.ـبر شديد الغضب،هرولت أيسل إليه كطفلة ذات الأربع أعوام لتختبئ بأحضان أبيها،بدورهِ ياسين سحـ.ـبها داخل أحضـ.ـانه وضـ.ـمها بقوة وحماية

أردفت بنبرة ضعيفة مُرتابة:

-بابي

أردف قائلاً بنبرة حنون وهو يُمَلـ.ـس علي رأسها ليطمأنها:

-أنا معاكِ يا قلبي

ثم أبعدها عن أحضـ.ـانه وحاوط وجنتيها بكفاي يـ.ـداه وهتف قائلاً بنبرة قوية ليبث بداخلها روح الطمأنينة:

-مش عاوزك تخافي من أي حاجة طول ما أبوكِ موجود في الدُنيا

وأكمل بتأكيد وهو يدقق النظر بعيناها:

-فاهمة يا سِيلا؟

هزت رأسها بإيماء عدة مرات ممتالية ثم تحدثت بإضِطراب:

-مامي قاعدة مستنية حضرتك جوة وقلقانة جداً من رد فعلك

وأكملت بعيناي راجية:

-علشان خاطري بلاش تضايقها بالكلام،هي ملهاش ذنب في اللي حصل.

أومأ لها بهدوء وتحدث:

-ماتقلقيش

وأصطحبها ودلف بها إلي الداخل، وجد ليالي تجلس مُنكمشة علي حالها داخل مقعدها، أخذ نفساً عميقاً لضبط النفس وتحرك إلي ليالي التي هبت واقفة سريعاً لإستقباله،وتحدثت بنبرة صوت مُرتبكة تدل علي رهبتها منه:

-حمدالله علي السلامة يا ياسين

رد عليها وهو ينظر إليها بعيناي جادة وذلك لشدة غضـ.ـبه الذي مازال قائماً منها وما زاد من غضـ.ـبته هو الحديث التي أوصلته إلي والدتهْ:

-الله يسلمك

جلس هو فوق إحدي الأرائِك وأشار بيـ.ـده إلي أيسل في دعوة منه لتجاورهُ الجلوس،وتحدث قائلاً بنبرة جادة:

-إقعدي يا سيلا وإحكي لي علي كل حاجة حصلت من الولد ده من أول يوم شفتيه فيه لحد اللي حصل منه إمبارح

وأكمل بتأكيد:

-وأي تفصيلة مهما كانت صغيرة وتافهه بالنسبة لك، هتبقي ليها قيمة وأهمية عندي

وأسترسل موضحاً:

-أنا هقابل سفير بلده وحد من أهله بعد الفطار،وعاوز قبل ما أقعد معاهم أكون علي دراية بكل حاجة حصلت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *