قلوب حائرة ٥ج٢ روز آمين

نظر إلي تلك التي تتماسك بصعوبة،شعر بحاجتها المُلحة للبُكاء، وضع أصابع كف يـ.ـده يتلمـ.ـس وجنتها الناعمة بحِنو،وتحدث وهو ينظر داخل عيناها:
-مش هينفع تسيب مامي لوحدها يا عز،خليك معاها وأنا هجيب أيسل قريب علشان تِحضْر معاك العيد.
هتف الصغير مُهللاً ومُصفقاً بكفاه بطفولية بعدما إقتنع بحديث والده وتحدث:
-طب هات لعزو وأنس شيكولا كتير معاك
أومأ لهُ بطاعة ثم قَبـ.ـلهُ من وجنتيه الحمرويتان والذان يُشبهان الورد بلونيهما،وبسط بساعديهْ إلي مليكة التي تناولته منه بدون حديث وتحرك هو سريعاً قبل أن يضعف أمام عيناها ويضل مُتسمراً بمكانه ويفوتهُ موعد الطائرة
خرج من البوابة الحديدية وتحرك لعدة خطوات حتي وصل إلي بوابة منزل والده،دلف بقلبٍ محملاً بأثقال الهموم، جذب إنتباههُ تلك الأصوات الصاخبة التي تخرج من أطفال العائلة وهم يسبحون ويلعبون بالكُرة داخل حوض السباحة بمرح وسعادة
وجه نظرهُ إليهم وأبتسم تلقائياً رغم الحُزن الذي يسكُن قلبه، وجه بصرهِ علي أباه وتَبَسَّم عِندما وجدهُ يلهو بالكُره المائية ويتبادلها مع الأطفال بمرح وسعادة،تحرك في طريقهُ إليهم
وما أن رأتهُ منال حتي إنتفضت واقفة من مقعدها أمام المَسبح وتحركت سريعاً إليه لتقطع طريقهُ قائلة بملامح وجه حنون:
-مسافر خلاص يا ياسين؟
أومأ لها بإيجاب فاسترسلت هي بتوصية وتمني:
-علشان خاطري ماتزعلش البنت هي وليالي،هما ملهومش ذنب في اللي حصل
وأكملت بنبرة مترقبة حَذرة:
-وياريت تتكلم مع الولد الأول بهدوء وأسمع وجهة نظره
قطب جبينهُ وهو ينظر إليها مُترصداً تكملة حديثها بترقُب، بالفعل أكملت ونطقت بما جعل عيناه تتسع بذهول:
-ليالي قالت لي إن أيسل بتقول إن الشاب من عيلة كبيرة جداً وغنية
وأكملت تحت نظراته المُنتظرة تكملة حوارها متسائلة بتمني:
-مش يمكن يكون مُعجب بيها وعاوز يخطبها؟
هز رأسهُ بذهول ونظر لها بعدم إستيعاب عقله لحديثها الذي صدمهُ،هدر متحدثاً بعدما طفح به الكيل من حديثها المُهين لكرامة إبنته:
-إنتِ بتقولي إيه يا ماما؟
وأكمل متسائلاً بغرابة:
-حضرتك سامعة نفسك كويس؟!
إنتِ بتبرري للحيوان ده تعديه علي بنتي؟
كادت أن تُكمل فقطع حديثها هادراً بنفاذ صبر وهو يتحرك إلي الأمام في طريقهُ إلي أبيه:
-كفاية يا أمي مش عاوز أسمع كلام فارغ يغير فكرتي عنك.




