قلوب حائرة ٦ج٢ روز آمين

-إسم سيادة العميد والباشا والده أشهر من نار علي العلم
وأسترسل متسائلاً بنبرة توددية:
-شلونك وشلون الوالد يا سيادة العميد،طمني علي صحته، إن شالله يكون بخير وبأفضل حال
وما كان من ياسين سوي الإبتسامة الصافية والمصافحة بحفاوة لذاك المحترم:
-أهلاً بسعادتك جناب السفير، وشكراً علي سؤالك علي سعادة اللواء
وأكمل بهدوء:
-سعادته بخير الحمدلله وصحته تمام
أكمل السفير المصري تعريف المسؤلان الآخران،وأتي الدور علي سفير البلد الشقيق لتعريف ضيوفهُ الثلاث
قدم المسؤل الأول ورحب به الجميع تلاه الثاني،ثم أشار علي نوَّاف وتحدث وهو ينظر بتمعن إلي ياسين يترقب ردة فعله من ملامح وجههُ:
-وهاذا نوَّاف العبدالله،ولدنا اللي غِلـ.ـط وچاي علشان يتأسف منك ويعتذر يا سيادة العميد
وإلي هُنا ولم يعْد لياسين القُدرة علي ضبط النفس وفقد سيطرتهُ علي حالهْ، فقد تخلي عن هدوئهُ وتماسكهُ وضَـ.ـرب بجميع الأوامر والأعراف بعَرض الحائط حينما رأي وجه من تجرأ علي لمـ.ـس جوهرة أبيها الثمينة
بلحظة غَلـ.ـت الدِ ماء وصعدت إلي أعلىّ رأسه من مجرد التَطلع علي وجه ذاك الوضِيـ.ـع، وتوحَـ.ـشت ملامح وجههِ وباتت هيأتهُ مُخيـ.ـفة لكُل الحاضرين
مما إستدعي قلق السفير المصري،وجعل أيضاً ذاك النوَّاف ينكمش علي حاله ويتواري خلف سفير بلدهِ رُعـ.ـبًا وذُعـ.ـراً من نظرات ياسين المستوحـ.ـشة والتي لا تُنذر بخيرٍ
هو إنتَ بقي المُتـ.ـحرش اللي إتجرأت ولمـ.ـست إيـ.ـد بنتي وتعديت عليها؟.. جُملة غاضـ.ـبة نطق بها ياسين وهو يقترب عليه كالوحـ.ـش الكَاسر حينما يهجم علي فريسـ.ـتهُ
أمـ.ـسك السفير يـ.ـد ياسين لتحجيم غضـ.ـبهِ وهمـ.ـس قائلاً بنبرة تنبيهية لإستفاقته من حالة الغلـ.ـيان التي سيطرت علي جـ.ـسده فجعلت عروقهُ تنـ.ـتفض بالكامل:
-إهدي وحاول تتمالك أعصابك يا سيادة العميد
واسترسل حديثهُ بنبرة لائمة:
-هو ده بردوا اللي إتفقنا عليه؟
أما سفير البلد الشقيق فتحدث كي يمـ.ـتص غضـ.ـب ذاك الثائر علي حق:
-والله عاذرك، ومهما سوّيت أو قِلت معك كِل الحق وما نقدر نلومك
واسترسل كي يستجدي شهامته:
-بس أنا بناشد الرچُل المصري الكريم اللي داخلك، وكلي أمل إنك تعطينا فرصة وتخلينا نقعد ونتكلم بالعقل لحتي نقدر نحل المَشكل
همـ.ـس المسؤل المصري بجانب أذن ياسين الذي يسلط نظراتهُ المُقيـ.ـتة علي ذاك الجـ.ـبان:


