قلوب حائرة ٦ج٢ روز آمين

إبتسم بجانب فمه بطريقة ساخرة واستطرد وهو يُشيح بكف يـ.ـده:
-وأخرج معاها وأمـ.ـسك إديـ.ـها براحتي وأعيش لي معاها يومين حلوين، ووقتها هثبت للكل إن مش نوَّاف اللي حبه يترفض من أي بنت مهما كانت هي مين
واستطرد بذكاء مستنبطاً خِطة ذاك الشيطان المَـ.ـاكر:
-وبعدها تسيبها وتبقي بالمرة حققت إنتقـ.ـامك من البنت اللي قالت لك لاء وصَغرتك قُدام أصحابك
كان يستمع إليه بعينان متسعة بذهول ويحدث حالهُ:
-اللعنـ.ـة عليك أيها الشيـ.ـطان،كيف لك أن تستنبط وتكشف ما يدور بمخيلة عقلي بتلك الدقة والمهارة،يالك من داهي حقـ.ـير، أكَادُ أقسِم أنك تخاوي أحداً من العَالم السُفلي وهو من مّدك بتلك المعلومات أيُها الوغـ.ـد
إبتسم ياسين بجانب فمه حين لمح ردة فعل نواف التي ظهرت فوق ملامحهُ وهتف متسائلاً بتهكم:
-مستغرب مش كدة؟
أردف سفير البلد الشقيق قائلاً بنبرة هادئة ويرجع ذلك لطيبة نواياه الحَسنة:
-ليش نفترض سوء النية يا سيادة العميد، مو يمكن نوَّاف صِدْق رايد الز واج من بنتك بحلال الله؟
أجابهُ ياسين بصرامة:
-وحتي لو جنبنا سوء النية جنابك وأفترضنا حُسنها ،أنا بردوا مش موافق لأن المبدأ نفسه مرفوض سواء مني أو من بنتي أو من سعادة الباشا جِدها
واكمل متوعداً بنبرة تحذيـ.ـرية وهو ينظر لذاك الدنـ.ـئ:
إسمع يا أبني،أنا عملت إعتبار للعلاقـ.ـة الطيبة اللي بين بلدي وبلدك وقعدت إتكلمت معاك بمنتهي العقل والهدوء وده عكس تصرفي الطبيعي مع المواقف اللي زي دي،والبشوات عارفين كدة كويس
واسترسل وهو ينظر إلي السفير بمنتهي الإحترام:
-وكل ده إحتراماً لسعادة السفير وتقديراً للعلاقـ.ـات الثُنائية بين البلدين
أومأ لهُ السفير بإستحسان فاكمل ياسين بنظرات تُشبة الصَقر بحِدتِها:
-لكن لحد الكلام اللي قُلته ده وهكلمك بلغتك اللي تفهمها،أنا بحـ.ـذرك قدام البشوات علشان أكون عملت اللي عليا
وأستطرد شـ.ـزراً:
-بنتي خط أحمر، وإيـ.ـدك لو فكرت بس تلمـ.ـسها بيها،وعد مني لأخليك تقضي اللي باقي لك من حياتك تشتاق وتحن لأيام ما كانت ملازمَاك
واكمل متكأً علي كلماته:
-كله إلا العَرض،صدقني وقتها مش هيكون في عندي مكان لأي أعراف دولية ولا إعتبارات لأي دول شقيقة
ونظر للسفير واستطرد:
-طبعاً مع كامل إحترامي لحضرتك سعادة السَفير
أردف السفير المصري قائلاً بمساندة ومَدّد:



