قلوب حائرة ٦ج٢ روز آمين

-بس أنا عندي طلب لسيادة العميد وأبي ما يخجلني فيه ويحققه لي
قطب ياسين جبينهُ ودقق النظر مُتعجباً مِن أمر ذاك الحقـ.ـير الذي لو بيـ.ـده الأمر لفَتـ.ـكَ به وجعلهُ عِبْرةُ لِمَنْ لا يَعْتَبِر،لكنها العلاقات الطيبة بين الدول الشقيقة هي فقط من منعتهْ وكبـ.ـحت غضـ.ـبتهْ التي لو خرجت لأحـ.ـرقت بطريقها الأخضر واليابس، أما ذاك السفير فتسائل متعجباً هو الآخر:
-وإيش تقصد بكلامك هاذا يا نوَّاف؟!
أجابهُ وهو مازال مُثبتاً نظرهُ بتدقيق فوق ملامح ذاك الياسين:
-أن أبيِ أتـ.ـز وچ من أيسل،أريد تكون زو چـ.ـتي لحتى أثبت لكم حُسن نيتي وإني ما كنت بتهجم عليها متل ما فكروا الشباب مال حراستها
وأستطرد بنبرة زائفة:
-صدقني يا سيادة العميد،أنا كُنت بتقرب منها لحتي تفهم عليِ وأقول لها إني أبي أخطبها وأبيها تكون حلالي
وأكمل مسترسلاً كي يستدعي جشع ياسين:
-وأنا مستعد أثاقلها بالألماظ مو بالذهب متل عِندكم بمصر، والمهر اللي سعادتك راح تقول عليه أنا موافق بيه
نظر الجميع علي نوَّاف بذهول جراء طلبه العجيب،أما ياسين الذي كان يستمع إليه بتمعن وهدوء إستغربهُ الجميع، وتحدث بدهاء:
-خلصت كلامك؟
أجابهُ بثقة وهو يتيقن من أن ياسين سيوافق حتماً علي عرضه الذي لا يُقاوم من وجهة نظرهِ الضئيلة وفكرته الخطأ عن البشر:
-إي خلصت
هز ياسين رأسهُ بهدوء ثم نظر لهُ بعينان حـ.ـادّة كالصقر ونظرات مستـ.ـوحشة وكأنهُ تبدل بلحظات:
-طب إسمع بقي يا إبن الحلال الكلمتين دول علشان أكون خلصت ضميري من ناحيتك قدام البشوات
واستطرد بتوضيح:
-أنا أساساً كُنت ناوي أقولهم لك من الأول بس منعت نفسي بالعافية إحتراماً لوجود البشوات،بس شكلي كُنت غلطان لأن اللي زيك ما ينفعش معاهم كدة
وأكمل بنبرة متوعدة وعينان تطلقُ شـ.ـزراً متلاشياً كُل الأعراف الدولية ومجنباً إياها:
-أول حاجة أنا بنتي جاية ألمانيا علشان تدرس مش علشان تدور علي عريس وتتخطب،أيسل سابت عيلتها وبلدها وجاية تصنع مستقبلها العلمى
وإوعي شيطانك الأهبـ.ـل يوزك ويقول لك إنك ممكن تخدعني بألاعيبك الخايبة دي
واسترسل وكأنهُ توغل داخل رأس ذاك الخبيـ.ـث واطَلع علي ما بها من أفكار غبية صورها لهْ شيطانهُ:
-إنتِ قُلت بينك وبين نفسك بدل ما الموضوع يخلص ويطلع شكلي وحِش قدام الكُل،أضحك علي الأهبل اللي إسمه ياسين وأطلب منه إيـ.ـد بنته،وبكدة أقدر أرافقها بس بطريقة شَرعية




