قلوب حائرة ٦ج٢ روز آمين

-سيادة العميد،أرجوك تماسك، إنتَ كدة ممكن تخلق مُشكلة سياسية بين الدولتين الجميع في غِنى عنها
أخذ ياسين نفساً عميقاً في محاولة منه لضبط النفس وإخـ.ـماد بركـ.ـانهُ الثـ.ـائر وأردف قائلاً بنبرة جادة وهو يتراجع خطوة للخلف ويسحب يـ.ـداه بخِفة من أيـ.ـادي المسؤلين المُكبلة له ليمنعاه من التهور:
-خلاص يا بشوات
واسترسل وهو يحـ.ـدق ذاك الدنيـ.ـئ ويرمقهُ بنظرات يملؤها الإشمـ.ـئزاز:
-أنا بس إتنرفزت وفقدت سيطرتي لما شفت البني أدم ده قدامي
وأكمل وهو ينظر إلي السفير معتذراً بإحترام:
-أعذرني سعادتك، أنا مقُدر وبحترم جداً العلاقـ.ـة المميزة بين بلادنا
وأستطرد مفسراً بنبرة صَارمة:
-بس لما الموضوع يوصل للعَـ.ـرض،كُل حسابات العقل بتتلغي وتتلاشي
أجابهُ السفير بإبتسامة بشوش:
-الله لا يجيب بينا مشاكل يا سيادة العميد
الموضوع أبداً ما وصل للعَـ.ـرض، عرضكم مُصان وماكو أحد يقدر يقرب صّوب بنت سعادتك أو يصيبها بمكروه لا سمح الله
جلس الجميع بعدما أشار لهم السفير المصري،وتحدث السفير ناظراً إلي ياسين:
-أنا چاي وجايب ولدنا نوَّاف لحتى يعتذر منك علي غلطته الكبيرة في حق بنتنا الدكتورة
واسترسل بإحترام:
-والله أبو نوَّاف زعل وتأثر كثير لما دَرى باللي صار من ولده
واستطرد شارحاً:
-الشيخ العبدالله يحب مصر وناسها كثير وبيكن لهم كل إحترام وما عچبه يلي سواه ولده أبد، ولولا كِبر سِنه ومرضه لكان جاه بنفسه لحد عِندكم بمصر وإعتذر منك إنتَ وسيادة اللوا والدك
ثم حول بصره إلي نوَّاف وهتف بنبرة حازمة وعينان حادتـ.ـان:
-نوَّاف،الحين تعتذر لسيادة العميد عن عملتك اللي تسود الوجه وبتوعده إنك ما راح تعيدها
هتف مؤكداً علي حديث سفير بلاده:
-أكيد ما راح أعيدها يا سيادة السفير
راضي يا ياسين بيه؟ جُملة تسائل بها سفير الدولة الشقيق
فتحدث ياسين بنبرة هادئة مصطنعة:
-بالنسبة لي أنا مَرضي من اللحظة اللي إتشرفت فيها بلقاء جنابك
إبتسم الرجل وتحدث بإستحسان:
-هاذا المصري اللي أنا أعرفه،طول عمركم يا المصريين معروفين بالطيبة وكرم الأخلاق
وأكمل وهو ينظر إلي الجميع برضا:
-معناتها متفقين
أومأ الجميع بموافقة في حين تحدث نوَّاف بنبرة لئيمة:
-أكيد متفقين سعادة السفير
وأكمل بنبرة خبيثة وهو يترقب ردة فعل ياسين علي عرضة اللئيم:



