منعطف خطر ٣٢ ملك ابراهيم

ياسمين اتأثرت بكلام خالد… عيونها ماقدرتش تبعد عن نظرته اللي كلها حب واحتواء، وكأن الدنيا كلها كانت ساكنة في اللحظة دي.
هزت راسها بالموافقة وهي بتبكي، والدموع كانت بتنزل بس مش من خوف المرة دي… من إحساس بالأمان.
مهاب قطع الصمت بنبرته الجدية – اللي عمرها ما بتستمر أكتر من خمس ثواني – وقال وهو بيعدل وقفته كأنه داخل يلقي خطاب:
– تمام كده… يبقى قدامنا حل واحد بس.
كل العيون اتوجهت له باهتمام، ومع تصاعد التركيز، قلب الجو فجأة بطريقة درامية وهو بيقول:
– في ظل الظروف العصيبة، ومع محاولة خالد ابن الدريني إنه يرجع الحق لأصحابه… لازم برضه ياسمين تمد له إيدها وتساعده يحافظ على مستقبله.
معتصم رفع حاجبه وقال بسخرية:
– وهتساعده إزاي يا وحش الداخلية؟ هتكتب له مذكرة للمباحث تشكره فيها انه خطفها من المستشفى؟
مهاب مد إيده بحركة مسرحية وقال بفخامة:
– تتجوز خالد وتبقى مراته رسمي.. ويحيى المجنون ابن عمها مش هيقدر يعمل حاجة لان مفيش راجل بيخطف مراته. وبكده هكون انا ضحيت ب اتنين من اعز اصحابي وكنت شاهد على جوازهم ودخلتهم ب ايدي سجن الزوجيه.
زينة غطت ضحكتها بإيدها، ومعتصم بص لمهاب بغيظ مصحوب بابتسامة:
– عارف.. انت صحيح تافه بس أوقات كتير بتطلع منك افكار حلوة.
بعدين بص لخالد وياسمين وسألهم بجدية أكتر:
– رأيكم إيه في الكلام ده؟
ياسمين كانت محتارة… ملامحها كلها توتر، وعنيها بتدور بين الكل.
خالد قرب منها شوية وقال بنبرة قلق هادي:
– رأيك إيه يا ياسمين؟
ياسمين خدت نفس عميق وقالت بصوت مرتعش:
– مش عارفة… أنا خايفة ومتلخبطة.
مهاب دخل بنبرة جدية فاجأتهم كلهم وقال:
– مفيش حاجة تخوف يا ياسمين.
هتتجوزي خالد بعقد رسمي، وتقعدي هنا مع زينة… محدش هيقدر يقول إنك مخطوفة، ولا هيقدر يمسك بكلمة.
ولما نلاقي أخوكي وتطمّني، ساعتها تقرري.
لو شايفة إنك تقدري تستحملي ابن الدريني وعصبيته… كُملوا.
لو لا… يبقى تعملي زيي، أنا معرفتش أتحمّل خنقة الجواز وطلقت، وعايش دلوقتي مرتاح قدامك أهو مثال حي وبيتنفس.
ضحكت ياسمين وزينة، وكان أول ضحك حقيقي يطلع من ياسمين من زمان.
خالد ومعتصم رمقوا مهاب بنظرات تهديد، وخالد قال:
– هو انت مينفعش تقول كلمتين حلوين للاخر!
رد مهاب بثقة مصطنعة: انا بنصح البنات علي فكرة.
وبص ل زينه وياسمين وقالهم: مفيش حد يستحمل الاتنين دول صدقوني.. بس معلش نصيبكم كده.



