منعطف خطر ٣٢ ملك ابراهيم

رد وهو لابس بدلته بسرعة وبيتحرك ناحية الباب:
– هفهمك بعدين… لازم أروح لأختك دلوقتي… أشوف خالد.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
في شقة معتصم.
وصل المأذون، وقعد خالد وياسمين قدامه، ونبض قلب كل واحد فيهم كان بيتسابق مع اللحظة.
تم كتب الكتاب رسمي، وشهد عليه معتصم ومهاب.
المأذون قال بابتسامة هادية:
– ألف مبروك.
خالد بص لياسمين، كانت عيونها شاردة… والدموع لمعت فيها من غير ما تنزل.
كان شايفها موجوعة، حزنها على موت والدتها لسه جارح قلبها ، وفراق أخوها حارقها.
اتنهد في صمت، ووعد نفسه إنه هيرجع لها أخوها، ويملي حياتها من جديد بالفرح.
مهاب رجع بعد ما وصّل المأذون، وقال بضحك خفيف:
– كده أنا بقيت شاهد على عقد جوازك يا معتصم… ودلوقتي على عقد جواز خالد… يعني اللي هيزعل بنت من البنات ، أنا اللي هقفله بنفسي.
زينه ضحكت، ومعتصم بص له وسأله باستغراب:
– اللي عايز افهمه انت ازاي جبت مأذون في وقت زي ده؟ لقيت فين مأذون الساعة 7 الصبح وقدرت تقنعه يجي بدري كده؟؟
رد مهاب وهو بيرفع حاجبه بثقة:
– يابني انت مش مقدر قدراتي في اقناع الناس.. قولتله ان الولد والبنت غلطوا وعايزين يصلحوا غلطتهم.
شهقت ياسمين من الصدمة، وزينة كتمت ضحكتها بصعوبة.
خالد ومعتصم بصوا له بدهشة، وقال خالد وهو بينفجر:
– أنت اتجننت؟! إزاي تقول للراجل كده؟!
ضحك مهاب وقال ببساطة:
– يعني كنت هقوله إيه؟ إنكم صحيتوا الصبح كده قررتوا تتجوزوا على الفطار؟!
ضحك معتصم وقال لخالد:
– بص.. هو يشكر انه اتصرف وجاب المأذون في وقت زي ده.. اي كلام يقوله بقى محدش يعلق.
زينه بصّت لياسمين وضحكوا سوا، ضحكة باهتة لكنها كانت أول محاولة للفرحة.
معتصم بص في ساعته وقال بجديّة:
– لازم ننزل دلوقتي… كل واحد يروح شغله كأن مفيش حاجة حصلت، عشان كل شيء يفضل طبيعي.
خالد قال بقلق وهو بيبص لياسمين:
– وهنسيبهم هنا لوحدهم؟
معتصم طمّنه بثقة:
– متقلقش، العمارة مؤمنة، وتحت فيه أمن مش بيسمح لحد يدخل.
وغير كده… محدش هنا يعرف اننا أصحاب ، ولا إن ياسمين ممكن تكون في شقتي.
مهاب كمل:
– يعني حتى لو شكو، مش هيعرفوا يوصلوا ليهم بسرعة… وعلى ما يعرفوا، نكون رتبنا كل حاجة.
خالد كان لسه بيبص لياسمين… النظرات بينهم مطولة، فيها وجع، حب، وخوف من الجاي.



