منعطف خطر ٣٢ ملك ابراهيم

يحيى اتجنن، صرخ وهو بيقرب من جده:
– جده؟! انت كمان هتقولي جده؟!
أنا مليش دعوة بيه! لا هو ولا جده!
ياسمين هترجع غصب عنه وهاخد حقي منه بإيدي!
الحاج شرقاوي بص له بحدة وقال بصوت عاقل حاسم:
– بس أنا يهمني منخسرش جده… وياسمين هترجع.
بس مش بالهمجية بتاعك دي.
اقعد واهدى، وأنا هكلمه بطريقتي… وأعرف منه الحقيقة.
—
في بيت اللوا وحيد.
كان قاعد على السفرة بيفطر مع بنته عبير… الجو هادي، وصوت المعلقة في الطبق هو اللي مالي المكان.
رنّ تليفونه. بص عليه باستغراب وقال:
– الشرقاوي؟! بيتصل بدري كده ليه؟
رد وهو بيحاول يسيطر على استغرابه:
– ألو؟ إزيك يا حاج شرقاوي؟
رد الحاج بشرقاوي بنبرة ظاهر فيها التحفظ:
– صباح الخير يا سيادة اللوا… عامل إيه.. اخبار صحتك؟
اللواء وحيد ابتسم وقال بلطف حذر:
– بخير الحمدلله… بس غريبة، اول مرة تكلمني بدري كده ؟
قال الشرقاوي بصوت تقيل:
– حفيدتى ياسمين اتخطفت من المستشفى .. الساعة اتنين بالليل كده في آتنين مخبين وشهم دخلوا وخطفوها وخرجوا من غير ما حد يشوفهم وكاميرات المستشفى مش موضحة شكلهم.
اللواء قعد مكانه شوية، ملامحه مش مبينة أي رد فعل وقال:
– طيب… شاكك في حد؟
عبير رفعت راسها وبصت لأبوها بقلق، وهو بيحاول يفهم اللي بيحصل.
الشرقاوي كمل:
– مش شاكك في حد بعينه، بس بصراحة يحيى بيقول إن خالد حفيدك هو اللي خطفها.
بيقول إنه كان مهتم بيها بزيادة آخر فترة، وخطفها عشان يمنع جوازها من يحيى .
اتغيرت ملامح اللواء وحيد، قام من مكانه فجأة، صدمته واضحة في كل تفاصيل وشه.
اتكلم بحدة:
– خالد؟!!!
اكيد خالد مالوش علاقة بالموضوع ده!
رد الشرقاوي بنبرة خبيثة وهادية:
– انا حبيت أكلمك قبل ما نقدم بلاغ رسمي، يمكن تلحق تعقله لو هو اللي عملها… وتعرفه إن خطف عروسة من عريسها مش أصول.
سكت اللواء لحظة، لكن جواه كان فيه طوفان…
افتكر كل لحظة كان خالد فيها بيدافع عن “الست وأولادها”، وصدمته الكبيرة لما سمعهم بيتكلموا عن جواز يحيى من البنت دي!
الحقايق بتتجمع قدامه فجأة…
رد بجفاف:
– تمام يا حاج… سيبلي الموضوع ده وأنا هتصرف.
وماتعملوش حاجة لحد ما أكلمك.
قفل المكالمة، ووشه اتبدل… عبير قامت ووقفت قدامه، وقالت بقلق:
– في إيه يا بابا؟ الشرقاوي عايز إيه من خالد؟



