منعطف خطر ٣٢ ملك ابراهيم

معتصم بصله وقال بهدوء:
– هي معذورة يا خالد… مهما كانت قوية، دي بنت في الاول وفي الاخر.
في يوم واحد اتكسرت… أمها ماتت، وأخوها اتاخد منها وسافروا بعيد.
الوجع ده ممكن يهد جبل، فما بالك بياسمين؟

خالد اتنفس بصعوبة وقال بعصبية بتزيد:
– كل ما بفكر إنهم عملوا فيها كده، نفسي أروح أخلص عليهم بإيديا.

مهاب تدخل بصوت عقلاني وحازم:
– لازم تهدى وتفكر صح… إزاي تحميها من غير ما تضيع نفسك.
ما تنساش إنك أول حد هيشكوا فيه دلوقتي بعد اختفائها.

معتصم هز راسه وقال بحزم:
– مهاب معاه حق.. وهما لو معرفوش مكانها النهاردة هيعرفوه بكره.. احنا لازم نفكر في حل.. لانهم أكيد هيتهموك بخطفها.

خالد قال بعناد وغضب:
– انا مش فارق معايا أي حاجة.. يعملوا اللي يعملوه.

مهاب بصله بحدة وقال:
– لأ، لازم يفرق معاك!
إنت ناسي إنك ظابط؟ ناسي إنك ممكن تتحول من مدافع عن القانون لمتهم؟
مستقبلك هيضيع يا خالد… مش لعبة!

وفي اللحظة دي،
كانت ياسمين خارجة من الأوضة مع زينة،
كانت عايزة تشكرهم علي مساعدتهم ليها.

لكن صوت مهاب العالي وصل لأذنها…
وسمعت بوضوح:
“مستقبلك هيضيع يا حضرة الظابط.”

عينها اتسعت، وقربت منهم بسرعة، قلبها بيخبط في صدرها.
وقالت بفزع بصوت ضعيف:
– يعني إيه يضيع مستقبله؟

وبصت لخالد بعيون مكسورة وقالت:
– قولتلك… رجعني ليهم.
انت كده بتضر نفسك عشاني.

خالد شد نفسه، وحط إيده على وشه بعصبية، وبعدين قرب منها، اتنفس بعمق بيحاول يمنع غضبه:
– ياسمين… انتي عايزة تجننيني؟
يعني أخدك بإيدي وأرجّعك ليهم؟
أقول ليحيى: اتفضل، خد البنت اللي بحبها… اتجوزها بالاجبار عشان أنا خايف على مستقبلي؟

كانت الجملة دي زي طلقة… لما نطق كلمة “بحبها”، قلب ياسمين دق بسرعة،
وبصت له بعينين فيها ألف سؤال وألف دقة قلب.

زينة كانت واقفة وبتبصلهم بابتسامة فيها دفء وتعاطف،
ومعتصم عيونه كانت على زينة، وهو شايف الابتسامة دي علي وشها وقلبه بدء يدق بحبها.

ياسمين عيونها لمعت بالدموع وقالت بصوت بيترعش:
– أنا… أنا خايفة عليك.
مش عايزة أخسرك انت كمان.

دموعها نزلت، وخالد حس بقلبه بيتقطع.
قرب منها أكتر، وبص في عنيها وقال بصوت كله حنان وثقة:
– متخافيش…
هما اللي لازم يخافوا.. انا مش هتخلى عنك أبدا.. وهحميكي منهم وهرجعلك اخوكي.. بس بلاش تستسلمي ليهم.. بلاش تطلبي مني تاني اني ارجعك ليهم.. انتي مش هتكوني لحد غيري يا ياسمين.. حتى لو هم*وت وانا بدافع عنك.. روحي وعمري كله فداكي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *