منعطف خطر ٣٢ ملك ابراهيم

زينة قربت من ياسمين وقالت لها بحنية:
– وافقي يا ياسمين … مفيش حاجة هتتغير، هتكتبي الكتاب بس وتقعدي معايا، وأنا مش هسيبك لحظة.
بصت لها ياسمين بعين فيها طمأنينة لأول مرة من شهور، وقالت بصوت هادي:
– موافقة.
كلمة واحدة، لكن وقعت على قلب خالد كأنها موسيقى…
مستحيل ينسى اللحظة دي. قلبه كان بينط من الفرح، ووشه نور بنظرة مش ممكن تتكرر.
مهاب قطع لحظة السعادة وهو بيبص في ساعة إيده وقال بحماس:
– الساعة بقت 6 الصبح.. هنزل اشوفلكم مأذون يكون راجع من صلاة الفجر واجيبه في أيدي واجي .
قالت ياسمين بسرعة، وارتباكها ظاهر:
– بس أنا مش معايا بطاقة… ولا أي إثبات شخصية.
مهاب ابتسم بثقة وقال:
– متقلقيش… أنا عندي ليكي ملف كامل، فيه كل حاجة عنك.
هجهز الورق، وأرجع بالمأذون في ايدي.
ولما خرج، معتـصم بص لخالد وقال:
– الواد ده ساعات بينفع علي فكرة.
وخالد كان لسه واقف في مكانه، عيونه على ياسمين، وابتسامة فرحة مش قادر يخفيها.
كان حاسس إن قلبه بيرقص جواه…
النهار طلع، والضلمة اللي بينهم ابتدت تنور.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
في بيت الشرقاوي.
كان يحيى واقف قدام جده، عنيه مولعه شر، وصوته عالي لدرجة إن البيت كله سمعه.
صرخ بانفعال وهو بيض*رب على المكتب:
– كاميرات المستشفى مش موضحة أي حاجة!
الاتنين اللي خطفوها كانوا مغطين وشهم، بس مش آتنين عاديين ابدا يا جدي.. دول متدربين كويس اوي وعارفين بيعملوا ايه.
الحاج شرقاوي اتكلم بقلق واضح:
– وهيكونوا مين دول يا يحيى؟ مين اللي عنده الجرأة يدخل مستشفى يخطف بنت من أوضتها وسط رجالتنا ومحدش يحس بيه؟
يحيى عض شفايفه من الغيظ، وبص لجده بعنف:
– خالد!
خالد الدريني… حفيد اللوا وحيد!
اتسعت عيون جده بدهشة حقيقية، وقال باستغراب:
– وإيه اللي يخلي خالد يعمل كده؟ هو ماله ومال ياسمين؟!
رد يحيى بصوت بيغلي من الغضب:
– بيحبها يا جدي!
أنا متأكد!
هو الوحيد اللي يقدر ينفذ خطة بالاحتراف ده، والوحيد اللي كان مهتم بيها أكتر مني!
جده سكت لحظة، واضح عليه الارتباك، ثم قال بهدوء ظاهر يخفي عاصفة جواه:
– وإحنا نعمل إيه دلوقتي؟
رد يحيى بعنف:
– نبلغ! ونقدم بلاغ رسمي إنه خطفها!
لكن الحاج شرقاوي هز راسه باعتراض وقال:
– لأ… مش قبل ما أكلم جده الأول. لازم أعرف الحقيقة منه.


