قلوب حائرة ١٤ج٢ روز آمين

ثم نزلت ببصرها للأسفل وبلحظة إعتَـ.ـلت إبتسامة واسعة ثـ.ـغرها وشعرت بالسعادة تغـ.ـزو قلبها الرقيق وتقتـ.ـحمهُ عِندما لمحت شقيقها الصغير،دنت من وقفته وحملته وأبتعدت به عن مكان غريمـ.ـتها،ثم باتت تُمطرهُ بوابلٍ من القُـ.ـبلات تحت سعادة الصغير وتحدثت بنبرة تقطرُ حناناً:
-يا روح قلبي وحشتنى،كبرت يا صُغنن وطِوِلت حبة

ضحك الصغير وتحدث مادحاً حاله وهو يُشير بأصابع يـ.ـده الأربع:
-عزو طِولْ كتير،بابى قال لى عزو طول أربع سَنتى متر

ضحكت على ذاك الفطن واردفت بمداعـ.ـبته:
-عقبال ما يبقوا أربعين يا عُمرى

واسترسلت بنبرة حماسية أدخلت السرور على قلب الصغير وجعلتهُ يتحمـ.ـس:
-أما أنا جبت لك شوية لعب وهدايا،هيعجبوك أوى

إنسحب عز ونجليه وخرجا إلى الحديقة تاركين النساء ليقومن بالترحاب ببعضهِن على راحتهن،في تلك الأثناء دلفت راقية لتُرحب بهما،تغاضت مليكة إسلوب أيسل التجاهُلى وعذرتها عليه ثم سارت فى طريقها إلى ليالى وتحدثت بنبرة صادقة وهى تقترب عليها لتحتضـ.ـنها وتقوم بتقـ.ـبيلها كما هو المعتاد بينهما:
-حمدالله على السلامة يا لى لى، وحشتينى

نظرت عليها ليالي بتَرَفُعْ وبالفعل قامت بتقبيلها ولكن بإختلاف، حيثُ قَبـ.ـلتها بطريقة رسمية خالية من الحمـ.ـيمية أو التودد كما المُعتاد،وهذا ما إستغربته مليكة وتعجبت منه تحت نظرات لمار التى تراقب أفعال كلتاهما بداخلٍ سعيد وإبتسامة ساخرة

أما مليكة فسُرعان ما تمالكت من حُزنها والتمست لها العُذر ورجحت بأن تكون مُتعبة جراء مشاقة السَفر وتحدثت بإطراء صادق:
-إيه الجمال ده كله يا ليالي،ماشاء الله عليكي،اللى يشوفك ما يدكيش أكتر من 30سنة

نظرت لها بتفاخر وتباهى لم يدوما كثيراً وذلك بعد إستماعها لهِجَاء تلك الراقية التى إقتحمت حديث مليكة وتحدثت بنبرة ساخرة:
-مش قوى كدة يا مليكة،بلاش هَجـ.ـس يا حبيبتي وجاملى ضُرتك براحتك بس ما تخيهاش توسع منك أوى كدة

ثم نظرت إلى تلك الليالى وتحدثت وهى تتحَـ.ـسس وجنتها وشفـ.ـتاها بمنتهى عدم التَحضُر:
-هى آه شَـ.ـدت وشها وخبت التجاعيد ونفـ.ـخت شـ.ـفايفها وبقت شبه الستات اللى بييجوا على التلفزيون اللى كلهم شبه بعض دول
واستطردت بنبرة ساخرة:
-بس شكلها بقى عامل زى عروسة المولد وبعد كل الصَرف ده لسة بردوا السِن باين عليها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *