قلوب حائرة ١٤ج٢ روز آمين

رفعت بصرها إليهْ وهمت بالوقوف سريعاً وتحدثت وهى تنظر عليه بإنبهار متعجبة:
-مروان؟!
واسترسلت بإستغراب:
-هو فيه إيه يا جماعة لا كدة كتير بجد،إنتوا ليه محـ.ـسسنى إنى غايبة ليا سنة مش يادوب أربع شهور!
تطلعت للأعلى وهى تنظر على ذاك الذي سبقها بعِدة سنتيمترات ولكزتـ.ـه فى ذراعة وتحدثت بدُعابة:
-ده أنتَ بقيت أطول منى يا مارو؟
إنضمت إليهم سارة وهتفت إليها بدُعابة:
-وإنتِ مِـ.ـستهونة بالأربع شهور دول يا دوك؟!
واسترسلت بطُرفَة وهى تُبسط ذراعها وتُشير بكفها إلى مروان:
-ده مارو طلع له شنب إعدادى فيهم
أما مروان فأمـ.ـسك ياقة كِنزته بكفاى يـ.ـداه فى حركة دُعابية وأردف موجهاً حديثهُ إلى الفتاتان بنبرة مَرحة:
-مبدأياً كدة بلاش مارو دى لأنها ما بقيتش لايقة مع طولى ووضعى الجديد
تحرك حمزة وجاور مروان الوقوف ثم وضع ذراعهُ فوق كَـ.ـتفه محاوطاً إياه وتحدث بمرحٍ إلى شقيقتهُ قاصداً بحديثهُ إبن عمه وصديقهُ:
-شوفتى يا سيلا،الأستاذ شاف نفسه علينا من وقت ما ربنا رزقه بـ إتنين سنتيمتر زيادة،حضرته بيفـ.ـرض علينا شروط معاملتنا ليه من وقت ما طول
ضحكت الفتاتان وأكمل الجميع احاديثهم الدعابية
❈-❈-❈
بعد مرور حوالى الساعة
كانت العائلة تجتمع على طاولة الإفطار كعادتهم،يتناولون طعامهم وسط أحاديثهم الشيقة مع إطلاقهم الضحكات العالية،كان يتوسط بجلوسهِ زو جتاه بحالٍ ليس بالأفضل،فحقاً تَجمُع كِلتاهُما بنفس المكان بات يؤرق نفسهُ اللوامة دائمة المحاسبة وقـ.ـذفهِ بتهمة التقصير لكِلتاهُما
أما مليكة فكانت تتناول طعامها وهى تنظر داخل صَحنها بهدوء بملامح وجه مُبهمة ويرجع هذا لحُزنها وضِيقها من معاملة ليالى والتى لا تدرى سبباً لتغيُرها هكذا
أمـ.ـسكت ليالى الشوكة والسـ.ـكِين وألتقـ.ـطت بهما قطعة من اللَـ.ـحم المشوى وقامت بوضعها داخل صَحن ياسين وتحدثت إليه بدلال قاصدة إغَاظَـ.ـت مليكة:
-كُل يا حبيبى
ألقى عليها نظرة سريعة واردف شاكراً بنبرة عادية:
-تسلم إيدك
إحتدمت غيـ.ـظاً من معاملتهِ الرسمية الخالية من أية بوادر بالإنبهار بجمالها الفاتن كما توقعت ومَنتْ حالها،لكنهُ وكعادته خيب أمَالها وحطـ.ـمها بتجاهلهُ لجمالها الذى أصبح أيقونة لاحظها الجميع إلاَه وعدا تلك الغليـ.ـظة المسماه براقية



