لأجلها ٣ أمل نصر

– ليلى .
جاء النداء الغاضب من مزيونة لتحذرها مستهجنة:
– بلاش تريقة على واد الناس، ربنا يرزقه باللي احسن منك واحنا خلينا في مستقبلنا اللي يخصنا احنا وبس.
سألتها بضغف وقد شعرت الآن بحجم الكارثة التي تنتظرهم مغ اصرار والدها بتنفيذ ما برأسه:
– طب وهنعمل ايه ياما مع ابويا؟ انتي عارفاه وعارفة شدته، خصوصي والحرباية دي هتنفخ فيها لما تولع نار
نهضت مزيونة قي رد عملي تجيبها:
– تعمل زي ما تعمل ، روحي البسيلك اي حاجة وتعالي معايا وانا اجولك هنعمل ايه؟
– هنروح فين طيب؟
– هفهمك في الطريق.
قالتها ودون ان تنتظر، توجهت نحو غرفتها لتبدل عبائتها البيتية بأخرى خارجية ولكنها وفور أن فتحت خزانتها، تجاهلت عن عمد كوم الملابس السوداء المعلقة امامها، لتنتقي قطعة مختلفة على الإطلاق، من تلك المجموعة التي تركتها منذ سنوات لم تعد تتذكرها، فتنزل بها على جسدها الآن امام المراَة، وترى امرأة أخرى، بل هي مزيونة ولكنها قبل أن تتزوج، لقد حسمت قرارها، وسوف تعود لأصلها، مزيونة الحرة .
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
وفي منزل حماد القناوي

وكما تمر الليالي سيئة على البعض، تمر ايضا سعيدة ومليئة بالأمل والأمنيات على البعض الاخر .
هبط الدرج قادما من غرفته في الطابق الثاني يبحث بعيناه عن شقيقه المنقذ والداعم الأهم في مواجهة العاصفة المتوقعة حينما ينوي اخبار الجميع بما هو قادم على تنفيذه.
لم يجده في المنزل فخرج إلى الحديقة، ثم توجه مباشرة نحو المدخل الخارجي ، وقد تفاجأ به داخل السيارة التي يقودها ببطيء التشغيل في البداية، يبدو أنه على وشك المغادرة، لينتفض مهرولا حتى يلحق به:
– حمزة، حممممزة، حمزة.
ظهر انعكاسه في المرأة الخلفية في سيارة المذكور، ليجبره على السباب وشتمه، منتبهًا لجنونه في قطع المسافة راكضًا نحوه، حتى وصل إليه في ثواني معدودة، ليفتح باب السيارة الأمامي وينضم معه:
– رايح فين؟
سأله ببساطة ضاعفت من غضبه لينفجر به موبخًا:
– انت عجلك طار منك ياض؟ طب اعمل حساب لمنظرك وانت بتجري زي العبيط، جدام العيال الصغيرة وانت المفترض بش مهندس محترم وليك جيمتك جدامهم يا تربية الأزهر يا سيدنا الشيخ معاذ
اهتز كتفي معاذ بعدم اكتراث قائلا :
– وماله يعني؟ عادي يشوفو اللي يشوفوه، قدوة بجى ولا مثل سيء حتى في كل الأحوال انا مش في دماغي اصلا، المهم عندي دلوك…..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *