قلوب حائرة ٤٦ج٢ روز آمين

عقبت بنبرة مختنقة:
-الله يبارك فيك يا حبيبي
أمسك كفها وسلمها إلي ذاك العاشق وتحدث موصياً إياه:
-خلي بالك منها
حاضر…نطقها بتأكيد واستلم كفها منه ثم نظر عليها متلهفاً،وقام بطبع قُبلة حنون فوق جبهتها،تأبط ذراعها وتحرك للأمام متجهين إلي المكان المجهز لجلوسهما تحت تصفيق الجميع وتناثر أوراق الزهور البيضاء فوق رأسيهما بشكلٍ مُبهر
كان يشعر بانشطار قلبهُ مع كل خطوة تخطوها وتبتعد عنه بها صغيرتهُ،شعرت بهْ،ومن غير المتيمة بعِشق زوجها ستشعُرُ،خطت للأمام حتي جاورتهُ الوقوف،كان أشبه بتائه في وسط صحراءٍ جرداء مظلمة وموحشة،أمسكت كفهُ باحتواء،وكأنها نجماً سقط ليُنير لهُ الطريق ليهتدي ويعود من تيهتهُ إلي السكون
تطلع عليها وبعيناه إشتكي لها مُر حاله،فابتسمت وتحدثت وهي تتمسك بكفهِ بقوة:
-ما تخافش علي سيلا،كارم بيحبها وهيعمل المستحيل علشان يسعدها
تناسي من حوله وحاوط وجنتها بكفهِ وتحدث بعيناي نادمة:
-سامحيني علي كُل مرة نيمتك فيها زعلانة،وكل مرة نزلت فيها دموعك بسببي
إبتسمت وبصدقٍ ظهر بَيِنّ بعيناها تحدثت بنبرة حنون:
-ياريت كُل الرجالة في حنيتك يا ياسين
بنظرات تقطرُ وتئنُ عِشقاً أردف متأثراً:
-بحبك يا مليكة،والله العظيم بحبك
وأنا بعشق كُل ما فيك يا قلب مليكة…نطقتها بنبرة تفيضُ حناناً وشوقا،ثم حثتهُ علي التحرك للأمام ليرحبا معاً بالمعازيم
إنهالت المباركات علي العروسان واتجهت مليكة بصحبة زوجها للترحيب بأهلها،مالت علي والدتها وعانقتها بقوة وتحدثت بنبرة حنون:
-وحشاني يا ماما
وإنتِ أكتر يا قلبي…نطقتها بحبور فمال ياسين هو الأخر وقبل جبهتها وتحدث مُرحباً:
-منورة الفرح يا ماما
عقبت بحبور:
-الفرح منور بالعرسان وبيك يا حبيبي،عقبال ما تجوز مِسك وتفرح بيها
بنبرة ودودة رد عليها:
-في حياتك يا حبيبتي
حول بصرهُ إلي إبتسام وتحدث بترحابٍ شديد:
-نورتي إسكندرية يا مدام إبتسام
بوجهٍ بشوش أجابته:
-منورة بوجودك يا سيادة اللوا وألف مبروك
بملامح وجه حنون تحدث إلي تلك الثُريا:
-عقبال ما نفرح بمروان وأنس يا ماما
عقبت بنبرة صوت حنون:
-في حياتك وعزك يا حبيبي
إبتسم لها،ثم نظر علي يُسرا وتحدث وهو يُشير إلي بطن سارة التي تجاورها والمنتفخ بفضل حملها بشهرها السابع،حيثُ تأخرت بحملها بعد زواجها الذي تم منذ سنتان ولهذا السبب يخاف عليها الجميع:
-هي البطيخة اللي جنبك دي مش هتولد ولا إيه يا يُسرا؟




