قلوب حائرة ٤٦ج٢ روز آمين

كان واقفاً ويبدو علي هيأته التوتر وهو ينظر بساعة يده باستمرار فمال شقيقهُ علي جانب أذنه وهمس مشاكساً إياه:
-هو الباشا دايب ومستعجل للدرجة دي؟

لم يُعيرهُ عناء النظر إليه وتحدث مصوباً عيناه نحو باب القاعة:
-إتلم يا محمد ومتخليهاش تيجي فيك

رفع كفاه للأعلي إمتثالاً لحديثهً وأردف معلناً إستسلامه:
-عُلم ويُنفذ يا باشا

إستمع إلي رنين هاتفه فالتقطهُ سريعاً من يد شقيقهُ حيثُ يحملهُ عنه وأجاب علي الفور فأخبرهُ ياسين أنهُ أمام باب القاعة وحثهُ علي الإستعداد

أمام باب القاعة،تقف تلك الفاتنة بقلبٍ مرتجف،متأبطة بذراع والدها المُشتت،تجاورها مليكة التي عدلت لها طرحة زفافها وتحدثت وهي تُمسك بكفها بمؤازرة:
-حاولي تهدي علشان التوتر ما يظهرش عليكِ

أجابتها بهدوء:
-حاضر يا مليكة،بس قولي لي،الميكب والطرحة مظبوطين؟

بعيناي متأثرة حنون أجابتها وكأنها تزفُ إبنتها:
-كل حاجة فيكِ مظبوطة قوي يا قلبي

إبتسمت وتحدثت بامتنان وهي تُشدد من مسكة يدها:
-شكراً يا مليكة،شكراً علي كُل حاجة عملتيها علشاني

كانت تتحدث بعيناي مُمتنة،فكم من المرات التي إختلفت بها مع ذاك الكارم وحدث بينهما خلافاتٍ حادة وانتهت بمجرد تدخُل مليكة ومحاولة تقارب وجهات النظر فيما بينهما،حتي إستقرا ذاك الثُنائي وبات كُلاً منهما يحفظ إختلاف الأخر ويتفادي إغضابه،وهذا قربهما أكثر بل وباتا يعشقا حتي أنفاس بعضهما البعض.

إلتمعت عيناها بفضل دموعها التي حضرت تأثُراً بحديث تلك الرقيقة والتي عادت علاقتهما كالماضي بل وأعمق،إبتسمت لها وفضلت الصمت ثم تطلعت إلي حبيبها وتحدثت وهي تتلمس ذقنهُ:
-إنتَ كويس يا حبيبي؟

عقب عليها بنبرة هادئة عكس ما يدور بداخلهُ:
-أنا تمام يا عُمري،يلا علشان ندخل

تنفس عالياً ورفع قامتهُ لأعلي ثم نظر علي قُرة عينهْ وسألها مُتأثراً:
-جاهزة يا قلبي؟

بعيناي متأثرة لأجل غاليها أومأت فتحرك بها ناحية الباب ليدخلا،أما مليكة فـ ضلت خلفهما لتترك لها المجال بالظهور أولاً ولترك خصوصية اللحظة

خطي ياسين بساقيه للداخل مصطحباً أميرتهُ،كانت عيون الجميع مصوَبة علي الباب بانتظار دخولهم بعد إعلان الموسيقي لذاك،وما أن لمحوا تلك الساحرة حتي قاموا بالتصفيق إحتراماً لظهورها وأبيها،وتعبيراً عن إعجابهم بحُسنها الفريد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *