جوزي جلدني ج1

بقالي تلات سنين عايشة دور الزوجة المطيعة، الهادية.. الست اللي بتبتسم في حفلات الخير وطارق عمال يـشـقـط ويتغزل في المتبرعات.. الست اللي بتوطي صوتها لما يزعق، وبتداري علامات الضرب تحت الهدوم الحرير، واللي سابت المجتمع كله يفتكر إنه الحوت العصامي العبقري صاحب شركة “ستونبريدج للاستثمار”.
عمرو ما سأل نفسه ليه البنوك بترد على مكالماتي أنا أسرع من مكالماته!
ولا عمره فكر ليه المستثمرين مكنوش بيثقوا فيه ويمضوا العقود إلا لما أنا أدخل الأوضة!
ولا كان يعرف أصلاً إن اسم أبويا مبيتكتبش في مواقع الأخبار والفضائح، لأن المليارديرات اللي من وزن “عامر الفايد” مش محتاجين شو.. دول هما اللي بيملكوا القنوات والمواقع اللي بتعمل الشو نفسه!
طارق مسكني من فكي وجمد عليه وقال: “قولي إنك فاهمة”.#حكايات_على_ابوالدهب
بصيت وراه، عيني جت على كاميرا المراقبة المستخبية جوة ساعة الدفاية..
وبعدين ابتسمت.
ضحكة نسرين اختفت ووشها اتخطف.
طارق قالي بنرفزة: “إيه اللي بيضحكك؟”
اخدت نفس طويل ووجعني، وهمستله: “كان المفروض تقف عند الجلدة التسعتاشر
طارق وشه اتخطف للحظة، وحواجبه عقدت بغضب وذهول من برودي: “أنتِ بتقولي إيه يا روح أمك؟ شكل الكرباج لحس مخك!”
نسرين قامت وقفت، ولأول مرة أشوف في عيونها نظرة قلق، حركت رجليها المتزوقة بالخلخال الدهب وقربت منه: “طارق.. اخلص منها، دي شكلها اتهبلت وبتهرتل، مّضيها على التنازل دلوقتي واطردها برة، ريحة عرقها ودمها قرفتني في صالوني”.
ضحكت… ضحكت بوجع بس بصوت مسموع، لدرجة إن طارق خطى خطوة لورا وكأن ضحكتي كانت سهم صاب قلبه بالخوف. بصيت لكرافتة الحرير اللي رابطة إيدي، وبكل قوتي وعزيمتي، ضغطت على المفصل وفكيتها – لأن طارق المغفل من غشوميته كان رابطها عقدة “ويندسور” سهلة الفك لأي حد بيفهم في اللبس الغالي – ورميتها تحت رجليه.
وقفت على رجلي.. ضهري كان بيتحرق، بس كرامتي كانت بتشفي كل جرح. مسكت الموبايلبتاعي اللي كان مرمي على الترابيزة الرخام، طارق اتحرك خطوة عشان يمنعني، بس أنا رفعت صباعي في وشه: “خطوة واحدة كمان يا طارق.. وهخلي الحرس اللي برة يدفنوك في الجنينة دي حي.. وأنت عارف إنهم حراسي أنا، مش حراسك”.
فتحت الموبايل، وضربت الرقم السريع.. رقم “الكنج”.



