قلوب حائرة ٨ج٢ روز آمين

-إطمني يا حبيبتي،ما بقاش فيه حاجة نقلق منها خلاص
وبدأ بقص كل ما حدث عليها تحت خَجلها الشديد وشعورها بعدم إستطاعتها للنظر في عيناي ياسين مرةً آخري
إنتهى من محادثتها ثم تحرك وخَطى بساقية إلى داخل منزل عمته ثُريا حيثُ مكوثهُ هو وعائلتهُ بالطابق الأسفل
وجد والدتهُ وعمته تجلستان فوق الأريكة المتواجدة ببهو المنزل،ترتديان ثوبيهما الخاص بالصلاة وكُلٍ منهما مُمـ.ـسِكةً بكتاب الله العزيز وتقرأتان به،يجاورها حسن مُمـ.ـسكاً بمسبحته يُقلب بحباتها بين أصابـ.ـع يَـ.ـده مُستغرقاً فى الإستغفار بصوتٍ خفيض،فى إنتظارهم لأذان الفجر كى يؤدون الصلاة فى وقتها
إقترب عليهم وتحمحم كى يُلفت أنظارهم لحضوره،ثم تحدث بهدوء:
-بابا،عاوز أتكلم مع حضرتك إنتَ وماما وعمتى فى موضوع مُهم
رفع حسن بصرهِ ونظر إلى نجله الغالى وسألهُ بنبرة لائمة:
-إنتَ يا أبنى مش شايفنا قاعدين بنقرأ قرأن وبنسبح ربنا؟!
ولا هو الموضوع المُهم بتاعك ده ما ينفعش يستنى شوية لحد ما الفجر يأذن ونصلى؟!
تحرك وجلس بمقعدٍ مُقابلاً لأريكتهم،صدقت ثُريا وأغلقت المُصحف الشريف وتحدثت بإستفسار بعدما وجدت علامات القلق والتوتر تعتـ.ـلى ملامح نَجل شقيقها الغَالى:
-مالك يا حبيبي،إنتَ كويس؟
تنفس بهدوء ونظر لثلاثتهم وبدون مقدمات أردف قائلاً:
-أنا عاوز أتجوز سَارة
حالة من الدَهشة والإستغراب أصابت ثلاثتهم،أما تلك التى غـ.ـزت السعادة قلبها الطيب فتحدثت سريعاً:
-قصدك سَارة المعداوى،بنت يُسرا؟
هز رأسهُ بإيجاب ونظر بترقب لوجهى والده وعمته، فهتف حسن بنبرة مُهللة تدل على شدة إبتهاجه:
-يا زين ما أختارت يا ابنى،أصل وأدب وأخلاق
واسترسل بتمنى:
-ولو ربنا بيحبك بجد تكون سَارة من نصيبك
ثم حول بصره وتحدث إلى ثُريا التى تنظر لإبن شقيقها بمعالم وجه مُبهمة وذلك لتخبُط فِكرها:
-ولا إنتِ إيه رأيك يا أم رائف؟
إنتبهت على سؤال شقيقها فتحدثت وهى تنظر إلى رؤوف بإبتسامة حنون:
-دى تبقى أمها داعية لها اللى هتكون من نصيب الباشمهندس
سألها مُتلهفاً:
-يعنى حضرتك ماعندكيش مانع يا عمتى؟
أجابته بإبتسامة حنون:
-طبعاً يا حبيبى ماعنديش مانع،بس أنا رأيى هيفيد بإيه،الرأى المُهم فى الآول وفى الآخر رأى سَارة وأهل أبوها
واستطردت وهى تنظر إلى شقيقها وتساءلت:
-مش دى الأصول بردوا ولا إيه يا حسن؟



