قلوب حائرة ٨ج٢ روز آمين

وأكمل وهو يُشير إلى عز السَاكن بأحضـ.ـان مليكة الجالسة قُبالـ.تهم قائلاً بجدية:
-وبعدين إنتَ خلاص كبرت وبقيت راجل والمفروض تساعدني في تحمل مسؤلية إخواتك،إنتَ أخوهم الكبير ومن النهاردة إنتَ مسؤل معايا عنهم

واكمل مؤكداً:
-مفهوم يا مروان؟

لانت ملامح الفتي وشعر براحة إجتاحت روحهُ من حديث ذاك الدَاهي الذي وصل لأعماق روح الفتي وتوغـ.ـل بداخلها وزرع بها الطمأنينة والسلام النفسي،فابتسم لهُ وهز رأسهُ بإيماء وأردف بنبرة صوت حماسية بعدما شعر بأهميته:
-مفهوم يا عمو

إبتسم له وتحدث بإستجواد:
-علي فكرة،أنا مبسوط منك أوي إنك بدأت تقولي يا عمو بدل بابا،

قطب الفتي جبينه بعدم فهم فهو كان يتيقن أن ياسين سيستاء،واسترسل ياسين حديثه مُتسائلاً:
-عارف ليه؟

هز الصغير رأسه بنفي فأستطرد ياسين بإعجاب:
-علشان أثبت لي إن رائف المغربي خلف راجل مُعتز بإسمه وماينطقش كلمة أبويا ولا يقولها لحد حتي لو كان الحد ده هو أنا

كانت تستمع إليه بقلبٍ هادئ وروحٍ سالمة من حديثه المثلج لصَـ.ـدر صغيرها قبل صَـ.ـدرها،وقف وخطي إلي جلوس مليكة وبسط لها ذراعيه وتناول منها صغيرهُ وتحدث مُغيراً للموضوع وهو ينظر إلي مروان:
-هات أخوك ويلا علشان ننزل،جِدك عز وجدك حسن وعبدالرحمن قاعدين تحت في الجنينة وبيلعبوا شطرنج

وأكمل وهو يغمز بإحدى عيناه:
-هلاعبك دور شطرنج

رفع الفتي كتفاه للأعلي وأردف بخيبة أمل ويأس:
-بس أنا مش بعرف ألعب شطرنج،بقعد كتير قدام جدو عز وجدوا عبدالرحمن وهما بيلعبوا ومش بفهم منهم أي حاجة

يَلاَ عيب عليك تبقى مغربي وتقول مابفهمش في الشطرنج… كانت تلك كلمات مشجعة نطقها ياسين كي يحث الفتي علي الحماس والخروج من تلك الحالة

واسترسل بترغيب:
-هو إسبوع واحد وإن شاء الله هاخليك لاعب شطرنج محترف

تهللت أسارير الفتي وهتف متسائلاً بنبرة حماسية:
-بجد يا عمو؟ هتعلمني حقيقي؟

أجابهُ بتأكيد:
-أنا عُمري وعدتك بحاجة وخلفتها؟

هز الصغير رأسة بنفي عدة مرات ممتالية دلالة علي التأكيد، وأمـ.ـسك راحة يَـ.ـد شقيقه وترجل خلف ياسين الذي نظر إلي مليكة وطمأنها بعيناه وأنطلق بالأطفال بإتجاه الدرجعلوم

بسم الله ولا قوة إلا بالله
لا إله إلاّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

بقية الفصل الثامن
نَزل الدرج بصحبة الصغار،وجد ثُريا تتوسط الأريكة بجلوسها مُمسكة بكتاب الله (القرأن الكريم) وتتلو أياته،إجتازها مُتجهً بالصغار إلى الخارج دون حديث كي لا يقطع إندماجها،أما مليكة فنزلت الدرج واتجهت إلى المطبخ لتتابع تجهيز الطعام مع نساء العائلة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *