قلوب حائرة ٨ج٢ روز آمين

ردت عليه بنفي:
-مجتش فرصة،بس أكيد هقول له
تحدث مطالباً إياها برجاء:
-ياريت بلاش
وأستطرد بإيضاح:
-ياسين لو عرف مش هيعدى الموضوع وأكيد هيتكلم مع لمار ويحذرها علشان تبعد عنك،وعمر هو كمان هيتدخل ويدافع عن مِـ.ـراته،وأنا مش عاوز علاقـ.ـة إخواتي تتأثر
واسترسل مؤكداً :
-وأنا لما لمار تيجي لي الشركة هاصُدَها وهقفل معاها الموضوع للأبد.
تحدثت مليكة بنبرة حاسمة:
-أنا أسفة يا طارق،مش هينفع أخبى عن ياسين حاجة مُهمة زى دى،ياسين لو عِرف الموضوع من حد غيرى وده أكيد هيحصل، مش هيعدى لى إنى خبيت عليه
واستطردت وهى تهز رأسها برفض للفكرة:
-وأنا مش قد زعل ياسين وغضبه يا طارق
ثم استرسلت بطمأنة:
-ولو على موضوع خوفك من إنه يتكلم مع لمار ماتقلقش،أنا هطلب منه ما يتكلمش مع أى حد فى الموضوع وكأنه ماعرفش من الأساس
إبتسم وتحدث بمساكسة:
-ومالك بتتكلمى بثقة قوى كدة وكأن ياسين فعلاً هيسمع كلامك وينفذه؟
واسترسل بمرح:
-قد كدة بقيتى مسيطرة على وَحـ.ـشْ المخابرات ومكلبشاه؟
إبتسمت وتحدثت بنبرة خجلة:
-وبعدين معاك يا طارق
ضحك وقرر غلق الموضوع كى لا يُزيد من خجلها،وأنهى المكالمة بعدما وافقها الرأي على أن تُخبر ياسين بما جرى
❈-❈-❈
بعد الظهيرة
إستقبلت مليكة طفلاها مروان وأنس اللذان عادا إلي المنزل بعد إنتهاء يومهما الدراسي،دلف مروان إلي حمام حُجرته واغتسل وارتدى ثياباً نظيفة،فقد أصبح فتي يافـ.ـع ويستطيع الإعتماد علي حاله،صفف شعر رأسهْ ونثر عطره الهادئ وتحرك إلى غرفة شقيقاه الصغيران
خطى للداخل واستمع إلى صوت والدتهُ يصدح من داخل الحمام وهى تتحدث إلى أنس الذي مازال بعمرٍ صغير ولا يستطيع الإعتماد على حالهِ في إغتساله لجَـ.ـسده الصغير،أخرجته مليكة مُرتدياً رداء الحمام وهي تخطو خلفهُ وتجفف لهُ شعر رأسه بالمنشفة، وبدأت بمساعدته في إرتداء ملابسهُ مع مراعاتها لتعليمه كيفية الإعتماد علي حَاله كى تُهيئهُ لمرحلة البلوغ
كان مروان يقف بشُرفة شقيقاه الصغيران يتطلع إلى السماء بتأنى،خطي بساقيه لمكان وقوف والدتهُ وهتف بنبرة بَداَ عليها الإنزعاج:
-هو أنا مش طلبت من حضرتك وقُلت لك إني عاوز أزور قبر بابا الله يرحمه؟
وأسترسل بنبرة شديدة الحِدة:
-إنتِ ليه مطنشانى ومعتبرانى ولا كأنى موجود؟



