قلوب حائرة ٨ج٢ روز آمين

أجابها بعيناى تائهة إشتاقت للنظر لكُل إنشٍ بملامح وجهها:
-الله يسلمك،لسه واصل من شوية،عديت الأول علي بيت الباشا غيرت هدومي وإطمنت علي حمزة وجيت أشوفكم
وأسترسل من جديد وهو ينظر إلي صغيره الذي يحملهُ:
-مزعلين عز باشا الصُغير منكم ليه؟
مَـ.ـط الصغير شِـ.ـفتهُ السُفلية للأمام في حركة تعبيرية تنم عن غضـ.ـبه وتحدث بنبرة طفولية:
-أنا مخاصمهم كلهم ومش بكلمهم يا بابي،علشان قاعدين هنا وسابوا عزو تحت لوحده.
خطت مليكة إلي وقفة ياسين وتكلمت بدلال وهي تتلاعـ.ـب بأصابـ.ـعها داخل شعر رأس الصغير وتتخللهُ:
-حبيب مامي القمر
وسألته بعيناي مُستعطفة وشِـ.ـفتان ممدُودة للأمام لإستدعاء حنانهُ تجاهها:
-معقولة عزو حبيب مامى زعلان منها؟
مال ياسين علي أذنـ.ـها وهمـ.ـس بملامح جادّة كي لا يلاحظ الصغار:
-خلي بالك علشان حضرتك كدة هتجنني أبو عزو ورمضان كريم يا حرمنا المصُون
إبتسمت بخفة وتحدث الصغير وهو يرتمي داخل أحضـ.ـانها بإشتياق:
-خلاص يا مامي، عزو صالحك
كَتك خيبة طالع أهبـ.ـل زي أبوك، بإشارة منها بتيجي علي بوزك وتريـ.ـل.. جُملة ساخرة نطق بها ياسين وهو يرمق صغيرهُ بنظرات إشمئزاز مصطنعة
نظرت له بعيناي مُتسعة وهي تنبههُ بإشارات تحذيـ.ـرية من عيناها لينتبه لوجود مروان وأنس
تحمحم عندما إنتبه،حَمل عنها الصغير ووضعهُ فوق التخت كى لا يُرهقها وتحركت هى وجلست بجانب صغيرها وقامت بإحتضـ.ـانه
إستدار من جديد ثم تقدم خطوة حتي وصل لوقوف أنس وقام بحمله بساعديه وثبتهُ داخل أحضـ.ـانه،وضع كف يـ.ـده علي شعره ليمسح بها عليه بحنان وقَبـ.ـلهُ بوجنتيه ثم نظر إلي مروان المُتسمر بوقفته يشاهد بصمتٍ تام واردف متسائلاً بإهتمام:
-مروان باشا،أخبارك إيه؟
الحمد لله…كلمات نطق بها الفتي بإقتضاب وملامح وجه عابـ.ـسة تدل علي شدة غضـ.ـبه وعدم راحته.
قطب ياسين جبينهُ وتسائل مستفسراً:
-مالك يا مروان،فيه حاجة مزعلاك؟
نطق أنس سريعاً ليخبره لما أستمعهُ مُنذُ القليل:
-مارو زعلان من مامي علشان عاوز يزور بابى رائف ومامى طَنشنِتُه
نظر ياسين لذاك الذي يقبع فوق ذراعهُ وتسائل بمشاكسة وهو يضيق عيناه بطريقة مُضحكة:
-طَنشنِتُه؟
ثم حول بصره إلي مليكة وتحدث ساخراً كي يُخرج مروان من حالته تلك:
-إنتِ إزاي يا هانم يا محترمة تطنشنتيه لمروان؟!




