قلوب حائرة ٨ج٢ روز آمين

إنزعجت من رؤيتها لصغيرها بتلك الحالة الغاضـ.ـبة،أردفت بنبرة هادئة في محاولة منها لإمتصـ.ـاص غضب نجلها الغالي:
-ممكن تهدي يا حبيبي وتوطي صوتك وإنتَ بتتكلم معايا

إنتبه على حاله وأستطردت هى بإفصاح:
-أنا وعدتك إني هتكلم من نانا ونختار يوم مناسب ونزور فيه بابا

واستكملت مُعللةً:
-لكن زي ما أنتَ شايف،اليوم في شهر رمضان بيكون مُزدحم جدا وبيمر بسرعة، ده غير الزيارات والعزومات،وحضور جدو حَسن وعيلته لبيتنا

كان يستمع إليها بجَـ.ـسد كل ذرة به تنتـ.ـفض،نظرت إليه مُستغربه حالتهُ تلك،هى لا تعلم أسباب كل هذا الغضـ.ـب الذي إعتـ.ـراه دفعةً واحدة،سارت بخطوات هادئة حتي وقفت قُبالته ثم وضعت راحة يـ.ـدها فوق وجنتهُ وتلمـ.ـستها بحنان وأردفت قائلة بنبرة عطوفة أرادت بها سـ.ـحب تلك المشاعر السلبية التى تملكت منهْ:
-وعد مني هكلم نانا في الموضوع النهاردة، ويومين بالظبط وإن شاء الله هنروح نزوره

نظر إليها الفتي وسألها بترقب:
-ماما،هو حضرتك لسه فاكرة بابا؟

تفوهت سريعاً بنبرة صادقة متأثرة:
-ما أنا قُلت لك إمبارح يا حبيبى،اللي زي بباك عمره ما يتنسي،كفاية إنى عِيشت معاه أهدى أيام حياتي،وعُمره ما زعلنى ولا أهاننى في يوم
وأستطردت بمداعـ.ـبة وهى تتلمـ.ـس شعر رأسهْ في محاولة منها للخروج من تلك الحالة:
-وبعدين أنساه إزاي وإنتَ وأخوك نسخة منه

إنفرجت أسارير الفتي وبدأت ملامحه تلين قليلاً ثم سألها من جديد:
-لسه بتحبيه زى الأول؟

تفاجأت من سؤال صغيرها وأستغربته،لكنها أجابته لإشبـ.ـاع حنينهُ لذكرى أبيه ومحاولاته المستديمة مؤخراً بفـ.ـرض سيرة والدهُ أمام الجميع وهذا ما لاقى إستحسانها هى أيضاً:
-أكيد بحبه وبحترم ذِكراه جداً،ده بباكم

أنا قصدي بتحبيه زي عمو..
لم يكمل حديثهُ لدخول ياسين حاملاً صغيرهُ ولحسن حظ مليكة لم يستمع لحديثها لإنشغاله بثرثرة الصغير،تلفظ قائلاً بإبتسامة:
-أخبار الوحُـ.ـوش بتوعي إيه

إبتلعت لُعابها وحمدت الله داخل سَرِيرَتها،رفع أنس ذراعه لأعلي في الهواء وهتف بقوة:
-الوحُـ.ـوش تمام يا بابي

تحرك إليه وملـ.ـس علي شعر رأسه وتحدث بحنان أبوى حَق:
-أخدت الشاور بتاعك يا بَطل؟

أومأ الصغير له بسعادة وأردفت مليكة بحِنو:
-حمدالله علي السلامة يا ياسين،رجعت من الشغل إمتي؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *