ثمن العروس ١٦ امانى السيد

ابتسمت غزل بخجل.
ـ باكل والله.
تدخلت سارة ضاحكة.
ـ لا يا ماما، دى من ساعة ما سابت البيت وهى ناسية إن عندها ناس كانت بتدلعها
ابتسمت غزل، بينما اختلس مختار النظر إليها، ولاحظ أنها تأكل على استحياء كما كانت تفعل دائمًا.
دون أن يتكلم، مد يده، وأخذ قطعة من الجبن ووضعها في طبقها.
رفعت غزل عينيها إليه باستغراب.
فاكتفى قائلًا بهدوء:
ـ إنتِ بتحبيها
لم ترد، لكنها شعرت أن الجميع لاحظ تلك الحركة.
ابتسمت صفية في صمت، بينما تبادل والده ووالدته وسارة نظرة فهمت منها سارة أن والدها بدأ يستعيد الأمل.
انتهى الفطور بعد دقائق، فنهضت غزل وهي تحمل حقيبتها.
ـ عن إذنكم.
اقتربت صفية منها، وربتت على كتفها بحنان.
ـ خلي بالك من نفسك يا بنتي… ومتغيبيش عننا.
ابتسمت غزل ابتسامة هادئة.
ـ إن شاء الله.
ثم صافحت والده، وعانقت سارة مرة أخرى، قبل أن تتجه نحو الباب.
فتح مختار الباب لها، ثم خرجا معًا.
ركبت غزل السيارة، وانطلق مختار بها في اتجاه فيلا والدها.
لم يتبادل أيٌّ منهما الحديث طوال الطريق، لكن الصمت هذه المرة لم يكن ثقيلًا كما كان في السابق.
وبعد نحو نصف ساعة، توقفت السيارة أمام بوابة الفيلا.
ترجل مختار أولًا، ثم دار حول السيارة وفتح لها الباب.
نظرت إليه لحظة، ثم نزلت دون اعتراض.
ـ شكرًا.
أغلق الباب خلفها، لكنه لم يتحرك نحو سيارته.
سألته باستغراب:
ـ في حاجة؟
أجاب بهدوء:
ـ هطلع أسلم على باباكى ومامتك.
نظرت إليه لثوانٍ، ثم أومأت برأسها دون تعليق.
دلفا معًا إلى داخل الفيلا، وما إن دخلا بهو المنزل، حتى رفعت نوال رأسها من غرفة المعيشة.
تجمدت في مكانها للحظة وهي ترى غزل… وإلى جوارها مختار.
ابتسمت نوال ما إن وقع بصرها على مختار، ونهضت من مكانها بسرعة، تتقدم نحوه بترحاب صادق.
ـ أهلًا يا مختار… نورت البيت يا ابني.
ابتسم مختار باحترام، وانحنى يقبل رأسها.
ـ صباح الخير يا مدام نوال
ربتت نوال على كتفه بحنان.
ـ صباح النور… عامل إيه؟
ـ الحمد لله.
ألقت نظرة سريعة على غزل، ثم عادت تنظر إليه بابتسامة لم تستطع إخفاءها.
ـ والله فرحت لما شوفتكم داخلين سوا.
التفتت غزل إلى والدتها وقالت بهدوء:
ـ يا ماما… أنا هطلع أغير هدومي عشان ألحق الاجتماع.
أومأت نوال برأسها.
ـ اطلعي يا حبيبتي، وأنا هخليهم يحضرولك قهوة.
ـ شكرًا يا ماما.




