ثمن العروس ١٦ امانى السيد

اتسعت ابتسامتها، وكادت الصينية تسقط من يدها من شدة المفاجأة.
ـ غزل!
التفتت غزل إليها، وابتسمت بأدب.
ـ صباح الخير يا طنط.
وضعت صفية الصينية على أقرب طاولة، ثم أسرعت إليها واحتضنتها بحنان.
ـ يا صباح الفل يا حبيبتي… إيه المفاجأة الحلوة دي؟
في تلك اللحظة خرجت سارة من غرفة الجلوس، وما إن رأت غزل حتى شهقت بسعادة.
ـ غزل!
ركضت نحوها واحتضنتها بقوة.
ـ وحشتيني أوي… بجد وحشتيني.
بادلتها غزل العناق بابتسامة دافئة.
ـ وإنتِ كمان يا سارة.
خرج والد مختار من مكتبه على صوتهم، فتوقف مكانه وهو ينظر إلى غزل بدهشة، قبل أن ترتسم على وجهه ابتسامة واسعة.
ـ أهلًا يا بنتي… نورتِ بيتك.
صافحته غزل باحترام.
ـ صباح الخير يا عمي.
ـ صباح النور يا بنتي.
تبادلت صفية وسارة نظرة مليئة بالفرحة، ثم التفتت صفية إلى مختار، وعادت تنظر إلى غزل، وقالت وهي تبتسم بخبث لطيف:
ـ هو إحنا هنفضل واقفين كده؟ ولا حد هيفهمنا إيه المفاجأة الحلوة دي؟
صمتت غزل، بينما انتقلت أنظار الجميع بينها وبين مختار.
ابتسمت سارة بحماس وهي تمسك ذراع غزل.
ـ متقوليش… إنتِ رجعتي البيت؟
ظل الصمت سيد الموقف.
لم تنطق غزل بحرف، واكتفت بابتسامة خافتة لم تحمل إجابة.
أما صفية، فلم تنتظر أكثر، وقالت بفرحة غلبتها:
ـ الحمد لله… كنت عارفة إن ربنا هيجمعكم تانى، كنت متأكدة إنكم هترجعوا لبعض.
ألقت غزل نظرة سريعة على مختار، ثم أعادت بصرها إلى الأرض دون أن تعلق.
فهم مختار سبب صمتها، فلم يشأ أن يضعها في موقف محرج، فقال بهدوء:
ـ غزل عندها اجتماع مهم بعد شوية… ونزلت عشان نفطر قبل ما أوصلها.
ابتسم والده وهو يشير إلى غرفة الطعام.
ـ يبقى مفيش خروج قبل الفطار.
هزت غزل رأسها باعتراض خفيف.
ـ معلش يا عمي، الوقت…
قاطعها بابتسامة أبوية.
ـ خمس دقايق مش هيضيعوا اجتماع، وبعدين بقالنا كتير مقعدناش نفطر سوا.
أضافت صفية بسرعة:
ـ الفطار جاهز أصلًا… ومش هسيبك تمشي غير لما تاكلي لقمة.
نظرت غزل إلى الساعة في معصمها، ثم ابتسمت مجاملة.
ـ حاضر
جلست غزل إلى المائدة، بينما جلست صفية إلى جوارها، وسارة أمامها، أما مختار فاختار المقعد المقابل لها، في حين جلس حسن على رأس المائدة.
كانت صفية تضع الطعام في طبق غزل بنفسها.
ـ كلي يا حبيبتي… إنتِ وشك اصفر كده ليه؟ واضح إنك مبتاكليش كويس.





