لازم فارس يتجوز

أمل اتكسفت تقول له إنها ساكنة في منطقة بسيطة ومش هينفع يروح فيها بعربيته الفخمة دي، قربت من ودن دنيا وهمست لها: “ما ينفعش يا دنيا، الحارة بتاعتنا ضيقة ومش هينفع ندخلها بالعربية بتاعتكم.”
دنيا ضحكت وردت عليها بهزار وهي بتبص لأخوها: “لا إنتي ما تعرفيش فارس خالص.. ما تشيليش هم الموضوع ده.”
فارس ما كانش فاهم هما بتقولوا إيه، فدنيا قالت له: “أمل ساكنة في منطقة بعيدة شوية.”
فارس هز راسه وقال لها بنبرة حاسمة: “طب اركبوا العربية يلا ما ينفعش نفضل واقفين كده.”
وركبوا العربية مع فارس، دنيا قعدت جنبه، وأمل قعدت ورا، قاعدة ضامة نفسها ومكسوفة تلمس أي حاجة في العربية الغالية دي.
دنيا فتحت الكلام عشان تكسر الصمت وقالت لأمل: “وهتعملي إيه يا أمل في موضوع الشغل ده؟”
ردت أمل بحزن وصوتها واطي وهي بتبص من الشباك: “هدور على شغل تاني.. وإن شاء الله ألاقي شغل أحسن.”
فارس طول الطريق بيخطف نظرات عليها في المراية، شايفها شاردة وعينيها مليانة هم ومسؤولية كبيرة أكبر من سنها بكثير.
أمل كانت غير كل البنات اللي يعرفهم في سنها، هي شايلة الدنيا فوق كتافها، مش زي البنات اللي بيشوفهم حواليه.. وكان جواه إحساس غريب أول مرة يحسه: البنت دي مختلفة.. فيها حاجة بتشده ليها وكأنها حتة منه.. في حاجة بتربط روحه بروحها.. مش حاسس أبدًا أنها غريبة عنه على الرغم إنه ما شافهاش غير مرتين بس.. يا ترى هو ليه حاسس أنها قريبة منه.. ده اللي هنعرفه في الحلقة القادمة… بقلمي ملك إبراهيم… يتبع في الجزء الثاني.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”




