اخويا عزم خطيبته

أنا وقفت متسمرة في مكاني، ودماغي بتلف. أخويا أنا يمد إيده على واحدة ست؟ أخويا اللي عمره ما على صوته على عيلة صغيرة في الشارع، اللي لما قطة بتعدي قدام عربيته بيهدي عشان متتخضش، يعمل كده؟ بصيت لأخويا وصرخت فيه بصوت مخنوق أحمد! انطق، إيه اللي حصل هنا؟ الكلام ده بجد؟ إنت مديت إيدك عليها؟.
أحمد رفع عينه ببطء، كانت عينيه مدمعة وعروق رقبته نافرة من القهر، بص لأمه اللي كانت وصلت هي كمان وواقفة على الباب ساندة على الحيطة وبتحط إيدها على قلبها، وبعدين بصلي وقال بصوت مبحوح متقطع أنا… والله العظيم يا ندى ما لمستها، والله ما جيت جنبها ولا مديت صباعي ناحيتها! دي هي اللي…. وقبل ما يكمل،

البت صرخت بأعلى ما فيها وقطعت كلامه كداب! متصدقوهوش، ده بيتبلى عليا عشان خايف من أخته وأمه! أنا اللي اتبهدلت وهدومي اتقطعت، شوفوا دراعي بيجيب دم إزاي من القزاز اللي هو كسرني عليه!.
قربت منها خطوتين وبصيت على دراعها؛ كان فيه خدش سطحي جداً ورفيع، نقطة دم واحدة لا تذكر، لكن هي كانت بتتعامل كأن ذراعها انقطع نصين. وفجأة، لمحت عيني حاجة تانية؛ شنطة إيدها كانت مفتوحة على الكنبة اللي جنبها، وفيه كيس بلاستيك أسود كان محطوط تحت الشلتة بتاعة الكنبة باين نصه، وأخويا باصص للكيس ده بنظرة رعب مش نظرة خناقة عادية. هنا حسيت إن الموضوع فيه لغز كبير، وإن الصريخ ده كله والفيلم الهندي اللي معمول مش عشان زقة ولا خناقة بين اتنين مخطوبين، ده ستار لحاجة تانية حصلت في الدقيقتين اللي أنا نزلت فيهم.
مسكت نفسي بالعافية، وقولت بحزم وهدوء حارق طيب، طالما الموضوع وصل لمد الإيد والصريخ ولم الناس في العمارة، إحنا مش هنسكت، وبدل ما نفضل نصوت زي الغجر، إحنا ننزل تحت في شقة أمي، والراجل والست الكبار يقعدوا ويتكلموا بالأصول، وتفهمونا إيه اللي كسر الترابيزة وإيه اللي قوم القيامة دي فجأة أول ما قفلت الباب ورايا.

أمها وقفت ونفضت عبايتها بغضب، وعينيها بتطق شرار، وقالت بنبرة تهديد صريحة نزول إيه وقعدة إيه يا عينيا؟ بنتي مش هتقعد في البيت ده دقيقة تانية، إحنا هننزل على المستشفى نعمل تقرير طبي بالإصابات دي، ومن المستشفى على القسم نعمل محضر تعدي وضرب وتبديد! إحنا بنات ناس ومش هنسيب حقنا يضيع عشان خاطركم، والشبكة وقايمة الدهب اللي كتبتوها هناخدها تالت ومتلت، وهعرفكم مين اللي مبيفهمش في الأصول!.
أحمد لما سمع سيرة القسم والمحضر، اتكلم بجمود وغضب دفين لأول مرة أسمعه في صوته أعلى ما في خيلكم اركبوه، ولو عاوزة تنزلي على القسم حالا يلا بينا، عشان هناك بقى هفتح بوقي وأقول إنتي وبنتك كنتوا بتعملوا إيه في الشقة دي من ورانا، وليه فتحتوا الدولاب المقفول بالمفتاح في أوضة النوم وسرقتوا العقد بتاع الأرض اللي أبويا سايبهولنا!.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *