اخويا عزم خطيبته

عمي ضرب كف بكف وصرخ في وشي بصوت هز الشقة ورق إيه وعقد إيه يا مغفلة إنتي وهو؟! الناس في الشارع بره مبتقراش عقود ولا بتفهم في الحسابات دي! الناس شايفة فيديو فيه ابن أخويا بيتهجم على ولية في شقة مقفولة وبيرميها على القزاز، وأبوها بره جايب معاه أربع عربيات محملين رجالة من عيلتهم، واقفين على أول الشارع بالأسلحة البيضاء والشوم، ونازلين شتايم في سيرتكم وفي عرضكم، ومطالبين يا إما أحمد ينزل يكتب عليها دلوقتي حالا ويدفع مؤخر ربع مليون جنيه وصلات أمانة، يا إما البلاغ اللي في النيابة هيمشي ومقاطع الفيديو دي هتتوزع على كل صفحات المنطقة، وساعتها مش هتعرفوا تمشوا في الشارع لا إنتي ولا بناتك ولا أمك العيانة دي!.

أمي أول ما سمعت الكلمتين دول، مسكت في صدرها وفضلت تنهج، ووقعت على الكنبة زي ، ضغطها فلت وشفايفها ازرقت وبقت تتكلم بصوت مكتوم زي الحشرجة يا حسرتي… يا بين

الناس… يا بني ضيعت نفسك وضيعت عيلتك…. جريت على أمي بصرخ على وشي، جبتلها كوباية مية بسكر ودوا الضغط وأنا إيديا بتخبط في بعض، وأحمد كان واقف ورا ضهري مش بينطق، لكن وشه كان بيتحول من الذهول لغضب أسود، غضب راجل شاف الموت بعينيه وحس إن عرضه وكرامته بيتداسوا برجلين ناس ميسووش تلاتة مليم.

أحمد قرب من عمي وبص في عينيه من غير ما يرمش، وبصوت طالع من تحت الأرض، واطي جداً بس فيه نبرة تخلع القلوب إنت مصدق إني أعمل كده يا عمي؟ إنت ربيتني مع عيالك وشوفتني بكبر قدامك، معقول تصدق إني أتهجم على واحدة في بيتي؟ البنت دي طالعة ومعاها مفتاح متزور، فاتحة درجي، واخدة ورقي ودهب أمي، والشنطة كانت في إيديها، والفيديو ده هي اللي كانت مثبتاه بالموبايل بتاعها قبل ما أنا أدخل عشان تلوي دراعي لو مسكتها!.

عمي اتنهد بقهر ومسح على وشه بعصبية يا ابني مصدقك، والله مصدقك وعارف إنك متربي، لكن الحق مبيبانش بالسهل لما الفضيحة تسبقه! الشارع بره بيغلي، وأبو البنت مش سهل، ده راجل بلطجي ومقضي نص عمره في المحاكم، وعارف الثغرات كلها. هو معاه الفيديو ده، والبت عاملة تقرير طبي بكدمات وخدوش في دراعها وضهرها، والبلاغ جاهز في القسم، والظابط مستني إشارة لو منزلناش

نحل القعدة دي عرفي ونديهم اللي هما عايزينه!.

مش هكتب عليها، وعلى جثتي أطلع مليم واحد لولاد الحرام دول!… أحمد قال الجملة دي وهو بيقبض على إيده بقوة لدرجة إن صوابعه ابيضت وطقطقت. لو هموت، لو هتحبس في قعر ، مش هدخل البيت ده على اسمي واحدة غدارة وواطية زي دي، ولا هخلي أمها تكسر عيني طول العمر!.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *