بعد 6 سنين

متابعة القراءة
صفحة
2
/ 4
انت في الصفحة 3 من 4 صفحات

الملف.
وعشان كده أنا جايب معايا كل المستندات اللازمة لإثبات إن وجودكم هنا كان بإذن مؤقت، وإن مفيش عقد إيجار، ولا تنازل، ولا بيع، ولا حتى اتفاق مكتوب يمنحكم أي حق في العقار.
خلود بصت لكريم.
لأول مرة ماكانش عنده رد.
أنا كنت واقفة بعيد، ساكتة.
قلت
افتكروا لما قلت لكم الساعة تسعة هنشوف القانون هيقول إيه؟
بصيت لساعتي.
كانت 903.
إحنا لسه في البداية.
كريم شد أعصابه وقال
وإنتي فاكرة إن الموضوع سهل كده؟ إحنا صرفنا على البيت!
ضحكت.
صرفتوا على إيه؟
أكل… كهربا… صيانة…
قاطعته
فواتير الكهربا والمياه كلها باسمي، وماما كانت بتحول لها فلوس مخصوص.
فتحت موبايلي.
وعندي كشف بكل تحويل دخل حساب ماما، وكل جنيه اتسحب منه.
سكت.
وبعدين قلت
والأغرب إن في حاجة تانية أنا لسه ما وريتهالكوش.
خلود بصت لي بتوتر.
إيه؟
طلعت ورقة من الملف.
كشف الحساب المرتبط بالكارت اللي أخدتوه من ماما.
خلود اتجمدت.
كريم قرب خطوة.
ده كلام فاضي.
محمود قال
لأ، مش فاضي.
فتح الملف.
خلال السنتين اللي فاتوا، حصلت عمليات شراء بمبالغ كبيرة جدًا من الكارت المخصص لمصاريف والدة ناتالي.
وبدأ يعدد
ملابس.
مطاعم.
سفر.
حجوزات فنادق.
ومشتريات إلكترونية.
بصيت لخلود.
ماما كانت بتاكل من فلوسها الخاصة، وإنتي كنتي بتشتري لنفسك هدوم من نفس الكارت.
خلود بدأت تتوتر.
أنا… أنا كنت باخده بإذنها.
قلت
ماما؟
ما ردتش.
لأن ماما كانت في الفندق.
وأنا كنت عارفة إنها عمرها ما هتقدر تدافع عن نفسها قدام بنتها وهي خاېفة.
قلت
عشان كده أنا ما سألتهاش.
وسكت لحظة.
سألت البنك.
كريم بدأ يرفع صوته
إحنا عيلة! هو كل حاجة هتتحول لمحضر وقضية؟
رديت
أنت اللي حولت البيت لعزبة خاصة بيك.
وبصيت له
وأنت اللي قلت لماما إنها الخدامة.
وشه احمر.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه ما بدأتش.
محمود قفل الملف وقال
في نقطة أخطر.
بصيت له.
إيه؟
قال
وأنا براجع المستندات، لقيت إن في محاولة تمت من ست شهور لتغيير بيانات ملكية العقار في أحد الملفات.
خلود شهقت.
أنا بصيت لها.
إيه؟
محمود كمل
حد قدم صورة من بطاقة صاحبة العقار، وصورة من توكيل قديم، وحاول يستفسر عن إمكانية التصرف في العقار.
بصيت لكريم.
مين؟
سكت.
محمود قال
الطلب مرفوض طبعًا، لأن التوكيل لا يسمح بالبيع.
كريم بلع ريقه.
قلت
ومين كان معاه صورة بطاقتي؟
ماحدش رد.
اتجهت بعيني ناحية خلود.
هي بدأت تبكي.
ناتالي، والله ما كنت أنا.
كريم بص لها بسرعة.
نظرتها اتغيرت.
وساعتها فهمت.
في بينهم سر.
قلت
تمام.
وسكت.
مش هسألكم مين عملها.
محمود بص لي باستغراب.
كملت
لأن الحقيقة هتظهر لوحدها.
كريم حاول يغير الموضوع.
يعني إيه؟
رد محمود
يعني إننا هنطلب من الجهات المختصة معرفة مصدر المستندات، وطريقة استخدامها، وكل شخص تعامل معها.
كريم رجع خطوة.
خلود غطت وشها بإيديها.
وبدأت ټعيط.
لكن قبل ما أمشي، سمعت صوتها
ناتالي!
وقفت.
أنا غلطت.
بصيت لها.
قالت وهي بټعيط
بس كريم هو اللي كان بيقولي نعمل كده.
كريم صړخ
خلود!
هي بصت له پخوف.
وبعدين قالت
هو اللي قال إن البيت لازم يبقى لينا.
سكتت لحظة.
وهو اللي قال إن ماما لو فضلت في البيت، مش هنعرف نتصرف براحتنا.
أنا بصيت لكريم.
قال
متصدقيهاش.
لكن خلود كانت خلاص بدأت تتكلم.
قالت
هو اللي أخد كروت ماما.
كريم اتجمد.
وهو اللي كان بيقول لي خليها تخاف من ناتالي… خليها ما تقولش لها حاجة.
سكتت.
وهو اللي كان بيقولي إن ناتالي مش
هترجع أصلًا.
ضحكت بسخرية.
آه.
قلت
دي كانت خطتكم؟
كريم قال بعصبية
ماكنتش خطة!
رديت
أمال كانت إيه؟
ماعرفش يرد.
في اللحظة دي، سمعنا صوت عربية وقفت عند البوابة.
كانت أمي.
أنا كنت طلبت من السواق يجيبها.
أول ما نزلت من العربية، الكل سكت.
دخلت ماما وهي متكئة على ذراعي.
كريم حاول يقرب.
يا طنط، إحنا…
رفعت إيدي.
لأ.
وقفت ماما قدامه.
لأول مرة من سنتين، شفتها واقفة من غير خوف.
قالت له
أنا كنت بخاف منك.
كريم فتح بقه.
كنت بخاف لما تعلي صوتك.
ماما كملت
وكنت بخاف لما تقول لي إن ناتالي لو عرفت هتبيع البيت وتسيبني.
بصت لي.
بس بنتي رجعت.
وبعدين رجعت بصت له.
وطلعت أنا مش لوحدي.
دموعها نزلت.
لكن صوتها كان ثابت.
البيت ده مش بتاعك يا كريم.
كريم ما ردش.
ماما قالت
ولا بنتي خدامة عندك.
الجملة الأخيرة خلت المكان كله يسكت.
أنا مسكت إيدها.
وقلت
يلا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *