سر اخت جوزي

وشها اتغير.

وقبل ما أستوعب هي بتعمل إيه… بقلـم حكايات منـال علي
إيدها اترفعت ونزلت على وشي بقلم خلّى صوت القاعة كلها يسكت!

ثواني…
محدش اتكلم.

حطيت إيدي على خدي، وأنا مش مصدقة إنها مدت إيدها عليا.

لكن الغضب كان أسرع مني.

رفعت إيدي عشان أرد لها القلم…

وفجأة لقيت محمود جري عليا ومسك معصمي بكل قوته.

صرخت فيه: “سيب إيدي! أختك ضربتني قدام الناس!”

قال بصوت واطي: “داليا، بلاش فضايح… دي أختي الكبيرة.”

بصيت له بصدمة: “يعني هي تضربني وأنا أسكت؟!”

قال: “هجيبلك حقك لما نروح.”

ضحكت من القهر وقلت:”حقّي إيه اللي هتجيبه في البيت؟! هي ضربتني قدام الناس، وأنا حقي يتجاب قدام الناس!”

حاولت أفلت إيدي منه، لكنه مسكني أقوى.

وقرب من ودني وقال بصوت محدش غيري سمعه: “عدّي اليوم ده… عليا الطلاق لو إيدك لمست رانيا، لتكوني طالق.”

ساعتها… حصري علي روايات واقتباسات

محستش بحاجة.

لا

صوت الناس، ولا صوت الأغاني، ولا حتى إيد محمود اللي كانت ماسكة إيدي.
كل اللي سمعته كان كلمة واحدة:”طالق.”

بصيت له، وبعدها بصيت لأخته.

كانت واقفة قدامي ولسه على وشها نفس الابتسامة.

لكن المرة دي أنا ما رفعتش إيدي عليها.

مسحت دموعي، وهدّيت تمامًا.

قولت له:”متقلقش يا محمود… أنا مش هلمس أختك.”

اتنفس براحة وفك إيده من على معصمي.

لكن قبل ما أبعد عنه، قربت من ودنه وقلت: “بس خلي بالك… إنت بنفسك قلتلي إن لمستها هبقى طالق… وأنا مش هلمسها.”

بصلي باستغراب وقال: “أمال هتعملي إيه؟”

بصيت لأخته، وبعدين رجعت بصيت له وقلت: “هعمل حاجة تخليك إنت اللي تندم إنك اخترتها عليّا.”

ومشيت من قدامه وسط الناس.

وأنا خارجة من الفرح، سمعت رانيا بتصرخ ورايا:”داليا… استني! إنتِ رايحة فين؟!”

لفيت لها، وابتسمت لأول مرة من يوم ما اتجوزت محمود.

وقلت: “رايحة أجيب حقي… بس المرة دي مش بإيدي.”

وبعدها فتحت موبايلي قدامها.

وأول ما شافت اللي على الشاشة…

وشها اصفر. حصري علي روايات واقتباسات

ومحمود نفسه جري ناحيتي وهو بيقول:”إنتِ

عرفتي منين؟!”
ساعتها بصيت له، وقلت بهدوء: “عرفت الحقيقة اللي كنتوا مخبيينها عني من يوم جوازنا…”

وسكتُّ لحظة ووو

سكتُّ لحظة، والهدوء اللي كان حوالينا في مدخل الفرح كان يرعب أكتر من أي صريخ.
صوت مزيكة الفرح كانت لسه شغالة جوة الصيوان، والناس بتضحك وتهيص، لكن الدايرة الصغيرة اللي حواليا أنا ومحمود ورانيا كانت كأنها اتجمدت في التلاجة.
رانيا كانت بتبص على شاشة الموبايل وعينيها مبرقة، وشفايفها بتترعش ومش قادرة تنطق.
أما محمود، فوقف مكانه خطوته اتكسرت، وإيده اللي كانت ماسكة معصمي من دقيقة بكل جبروت، نزلت جنبه وهو مذهول. حكايات_منال_علي
على الشاشة، مكنتش صورة عادية
كان تسجيل صوتي شغال، وتحته صورة ضوئية من توكيل عام رسمي، وورقة مبايعة لشقة تانية خالص غير اللي إحنا عايشين فيها.
والتسجيل كان صوت رانيا نفسها، وهي بتقول لواحدة صاحبتها بنبرة شماتة تقطر سم
يا بنتي محمود ده خاتم في صباعي، فهمته إن الشقة اللي في العجمي كتبتها باسمه عشان الضرايب، وهو ما يعرفش إنه ماضي على تنازل ليا ولجوزي، وعاملاله كمين بإيصالات أمانة يخليه يرمي مراته في الشارع لو فتحت بؤها، وكل ده عشان قرشين أبوها اللي واخدينهم سلفة نشغلهم في التجارة وميرجعوش!
محمود بلع

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *