لقيت بنتي

لقيت بنتي اللي عندها 3 سنين واقفة بتترعش في البلكونة شعرها متحلق على الزيرو، وحماتي واقفة وراها ماسكة ماكينة الحلاقة في إيدها.
عشان تتعلم إن السرقة ليها تمن.
ما رديتش عليها.
حضنت بنتي، لمّيت شنطتي، وخرجت من البيت من غير ما أبص ورايا.
لكن نفس الليلة، وأنا في الأوتيل، افتكرت الكاميرا الصغيرة اللي كنت مركباها من زمان في الصالة.
فتحت التسجيلات.
واللي شوفته حوّل حكاية إسورة دهب مسروقة لسر خطير كان كفيل إنه يهد جوازي كله.
أنا اسمي مريم عبد الرحمن، وكنت عايشة مع جوزي أحمد في بيت أهله في مدينة نصر.
مستوانا المادي ماكانش وحش، بس بعد ما أحمد خسر شغله في شركة كبيرة، اتفقنا نعيش مع أهله كام شهر لحد ما نوفر ونجيب شقة لوحدنا.
الكام شهر دول بقوا سنة وبعدها سنة ونص وبعدين قربوا يكملوا سنتين.
أنا كنت شغالة مشرفة مبيعات في شركة مستلزمات طبية، وشغلي كان بيخليني أسافر محافظات كتير.
أحمد كان هو اللي ماسك مصاريف البيت والحسابات، بحجة إن شغلي واخد وقتي وإنه أهدى مني في موضوع الفلوس.
بنتنا ليان كان عندها 3 سنين.
طفلة هادية أوي، وعندها هوس غريب بشوكولاتة الدباديب.
وكان عندها عادة بتخليني أضحك كل يوم قبل ما تنام
كانت بتحط كل الدُمى بتاعتها حوالين المخدة، وتقول
لازم يقعدوا جنبي يا ماما عشان محدش فيهم يخاف لوحده.
الأسبوع ده كنت مسافرة إسكندرية في شغل.
ولما رجعت، كنت شايلة في شنطتي كيس كبير مليان شوكولاتة وحاجات حلوة جبتها لها.
كنت متخيلة أول ما أدخل هتجري عليا وتحضنني.
لكن بدل ما أسمع صوتها وهي بتنادي
مامااا!
سمعت عياط مكتوم جاي من ناحية البلكونة.
جريت عليها.
ولما فتحت الباب، حسيت إن رجلي ما بقتش شيلاني.
ليان كانت واقفة حافية، لابسة بيجامتها، وإيديها الاتنين فوق راسها
وشعرها كله متحلق.
بصتلي بعينين مليانين دموع وقالت
ماما
شيلتها في حضني على طول.
مين عمل فيكي كده؟
دفنت وشها في رقبتي وقالت بصوت مكسور
تيتة.
دخلت بيها الصالة.
حماتي نوال خرجت من المطبخ بمنتهى البرود.
مرات أخو جوزي، سارة، كانت قاعدة على الكنبة بتقلب في موبايلها.
وحمايا الحاج فؤاد كان قاعد على السفرة بيشرب الشاي.
الغريب إن محدش فيهم كان باين عليه إنه مستغرب

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *