مدرسه ليلي

ولا أهرب من الحقيقة اللي كانت بتقرب مني كل دقيقة
لكن اللي مكتوب جوه الظرف التاني
كان أخطر من كل اللي عرفته لحد دلوقتي
لأن أول سطر فيه كان
ياسر لو إنت وصلت للرسالة دي يبقى أنا فشلت أحميك من اللي حصل في الليلة دي
والليلة دي كانت ليلة موت نجلاء
أنا عمري ما كنت أتخيل إن يوم عادي يبدأ بقهوة وتورتة عيد ميلاد ينتهي بيا واقف قدام ظرف فيه أسرار مراتي اللي ماتت من أربع سنين
بس اللي كان مكتوب جوا الظرف التاني خلاني أحس إن موت نجلاء يمكن مكنش مجرد حادثة زي ما كل الناس قالتلي
فتحت الظرف بإيد بتترعش وشريف واقف قدامي ساكت
أول سطر كان بيقول
ياسر لو إنت وصلت للرسالة دي يبقى أنا فشلت أحميك من اللي حصل في الليلة دي
قريت السطر تاني
وبعدين بصيت لشريف
إنت كنت عارف إن فيه حاجة حصلت لنجلاء
هز راسه
أيوه
قولتله بصوت عالي
طب ليه ساكت من أربع سنين
شريف بص ناحية باب الشقة
عشان نجلاء طلبت مني
طلبت منك إيه
إنك متعرفش الحقيقة غير لما إيلين تظهر في حياتك تاني
أنا ضحكت من الصدمة
يعني إيه تظهر في حياتي تاني
شريف سكت
وأنا حسيت إن فيه حاجة مش عايز يقولها
قولتله
اتكلم
قال
نجلاء كانت بتخاف من حد
مين
مش عارف
بس قبل موتها بأسبوع اتصلت بيا وقالتلي لو حصلها حاجة لازم أوصل الظرف ده ليك
أنا بصيت للورقة
وبدأت أقرأ
ياسر
أنا عارفة إنك هتكرهني
وعارفة إنك هتفتكر إني خذلتك
بس فيه حاجات حصلت قبل ما أتجوزك وبعد ما اتجوزنا وأنا معرفتش أواجهها
ماركوس ابنك
ودي الحقيقة اللي كان لازم تعرفها من زمان
بس فيه حاجة تانية
رامي مكانش مجرد الراجل اللي اتجوز إيلين
رامي كان شريكي في السر
وقفت قراءة
بصيت لشريف
شريكه في إيه
شريف قال
كمل
رجعت للرسالة
رامي كان عارف إن ماركوس ابنك
وكان عارف إن إيلين هتخاف تقولك
بس اللي محدش يعرفه إن رامي كان بيحاول يساعدني أرجعلك ماركوس من غير ما أخسر كل حاجة
أنا حسيت إني مش فاهم
إزاي مراتي كانت بتحاول ترجعلي ابن وأنا عايش معاها
كملت القراءة
في ليلة موتي كنت رايحة أقابل رامي
كان معاه دليل يثبت إن ماركوس ابنك
وكان عايز يساعدني أقولك الحقيقة
بس حصلت حاجة
حاجة خلتني أخاف
خفت إنك تعرف
وخفت إن ماركوس يتأذى
فقررت أخبي كل حاجة
أنا وقفت القراءة
حسيت إن قلبي بيدق بسرعة
بصيت لشريف
إنت عارف إيه اللي حصل في الليلة دي
قال
أنا عارف إن نجلاء كانت رايحة تقابل رامي



