مدرسه ليلي

أنا بصيت للتليفون
ده إيه
إيلين قالت
رامي كان بيستخدمه عشان يتكلم مع نجلاء
أنا حسيت إن قلبي هيقف
مسكت التليفون وضغطت على زر التشغيل
الشاشة نورت
وكان فيه تسجيل صوتي واحد بس
من أربع سنين
إيلين بصتلي
إنت متأكد إنك عايز تسمعه
أنا هزيت راسي
شغلت التسجيل
وصوت نجلاء طلع من السماعة
رامي أنا مش هقدر أقول لياسر الحقيقة
أنا خايفة
وصوت رامي رد عليها
نجلاء لازم تعرفي إن ماركوس ابنه
أنا عارف
بس فيه حد بيراقبني
مين
مش عارف
بس لو حصللي حاجة لازم توصلي له التحليل
أنا حسيت إن الدم اتجمد في عروقي
وبعدين صوت نجلاء قال
رامي أنا شفت الراجل ده النهارده
هو كان واقف قدام البيت
رامي سألها
إنتي متأكدة
قالت
أيوه
أنا متأكدة
هو نفس الراجل اللي شوفته يوم موت أبويا
التسجيل وقف فجأة
أنا بصيت لإيلين
مين الراجل ده
قالت
معرفش
بس رامي كان بيخاف منه
أنا مسكت الظرف البني وفتحته
جواه ورقة تحليل DNA
النتيجة كانت واضحة
ماركوس ابن ياسر بنسبة ٩٩٫٩٪
أنا فضلت باصص للورقة
كل الشك اللي كان جوايا اختفى
ماركوس ابني
ابني اللي عاش ٧ سنين من غير ما يعرفني
ابني اللي كنت فاكره ابن راجل تاني
ابني اللي أمه كانت بتحاول تحميه
بس الصدمة الحقيقية كانت في الصورة
كانت صورة لنجلاء ورامي وإيلين واقفين قدام مستشفى
وفي الخلفية عربية سودا
أنا بصيت للصورة كويس
وبعدين حسيت إني مش قادر أتنفس
العربية دي
أنا عارفها
إيلين قربت مني
إنت تعرفها
هزيت راسي
دي عربية الراجل اللي كان بييجي لنجلاء قبل ما تموت
إيلين بصتلي بخوف
إنت متأكد
قولتلها
أيوه
أنا شفتها قدام بيتنا أكتر من مرة
بس نجلاء كانت بتقولي إنه واحد من معارفها
سكتنا
وبعدين شريف اتصل بيا
أول ما رديت قال
ياسر إنت فين
قولتله
عند إيلين
قال
لازم تيجي حالًا
ليه
صوته كان متوتر
لقيت حاجة جديدة في ملف نجلاء
أنا خرجت من عند إيلين بسرعة
روحت لشريف
كان واقف قدام عربيته وفي إيده ملف قديم
أول ما شافني قال
الراجل اللي كانت نجلاء خايفة منه
اسمه فؤاد
أنا بصيتله
فؤاد مين
قال
فؤاد كان شريك رامي في الشغل
وكان بينه وبين نجلاء مشكلة كبيرة
قولتله
مشكلة إيه
شريف فتح الملف
وقال
قبل موت نجلاء بأسبوع
رامي اكتشف إن فؤاد كان بيزور أوراق في الشركة
ونجلاء كانت عارفة
أنا حسيت إن الدنيا بدأت تتجمع
يعني فؤاد كان عنده سبب يخاف من نجلاء
شريف هز راسه
أيوه
بس فيه حاجة أخطر
إيه





