في عز فرحنا

لمحة نيوز
إيه؟
يعني الحب مش كلمة بتتقال بعد ما الشخص يخسر الحاجة اللي كان ضامن إنها هتفضل مستنياه.
قرب خطوة.
طب أعمل إيه؟
بصيت له في عينه.
دلوقتي؟
هز راسه.
قلت
ولا حاجة.
وبعدين مددت إيدي للملف الأزرق.
لأن القرار اللي هيتاخد الليلة دي مش قرارك لوحدك.
أول ما شاف الملف، ملامحه اتبدلت.
إيه ده؟
فتحت أول ورقة.
وسبتها قدامه.
ولما قرأ أول سطر
وشه ابيض تمامًا.
لأنه اكتشف إن البيت اللي كان فاكره بيتنا
ما كانش باسمه أصلًا الجزء التالت
أحمد فضل واقف قدام الورقة كأنه مش قادر يستوعب اللي قراه.
يعني إيه البيت مش باسمي؟
رديت بهدوء
يعني زي ما سمعت.
قلب الورقة بسرعة.
بس إحنا اشتريناه سوا!
لأ.
مريم، أنا دفعت فلوس فيه.
دفعت جزء من التشطيبات والأثاث.
سكت.
وبعدين بص لسارة.
وإنتِ كنتِ عارفة؟
سارة ردت بمنتهى الهدوء
أنا محاميتِها. طبيعي أكون عارفة.
رجع يبصلي.
ليه عملتي كده؟
عشان من البداية كنت عايزة أضمن إن لو حصل يوم اضطريت فيه أختار بين كرامتي وأماني ما ألاقيش نفسي واقفة في الشارع.
اتنهد بعصبية.
يعني كنتِ مخططة تطلقي مني؟
لأ.
سكت لحظة.
كنت مخططة إني ما احتاجش أطلب منك حقي لو حصل الطلاق.
الجملة دي سكتته.
قعد على طرف الكنبة، وحط إيده على وشه.
لأول مرة أشوف أحمد مش لاقي كلام يرد بيه.
وبعد شوية قال
أنا كنت فاكر إنك واثقة فيا.
كنت واثقة في نفسي.
رفع عينه.
وإيه الفرق؟
الفرق إن الثقة فيك كانت بتقل كل يوم لكن ثقتي في نفسي كانت بتزيد.
سارة بصتلي، لكن ما اتدخلتش.
أحمد قام فجأة.
طب والورقة دي؟
أي ورقة؟
طلع الورقة اللي سيبتها له في الفرح.
دي معناها إنك طلبتي الطلاق؟
بصيت للورقة.
لا.
اتنفس براحة للحظة.
لكنّي كملت
معناها إني مش هكمل الجواز بنفس الطريقة.
قرب مني.
وأنا مستعد أغير.
مش عايزة وعود.
أمال عايزة إيه؟
أفعال.
قوليلي أعمل إيه.
بصيت له طويلًا.
أول حاجة ترجع القاعة.
استغرب.
ليه؟
عشان تعتذر لأمي وأبويا قدام الناس اللي شافوا اللي حصل.
وشه اتغير.
دلوقتي؟
أيوه.
والناس كلها هناك.
عارفة.
وممكن الموضوع يكبر.
هو كبر أصلًا يا أحمد.
سكت.
وبعدين سأل
وسلمى؟
لأول مرة، ما حسيتش بالغيرة وأنا بسمع اسمها.
قلت
دي تاني حاجة.
إيه؟
هتقرر أنت حدود علاقتك بيها.
يعني؟
يعني مش هطلب منك تقطع علاقتك بيها. ومش هقولك تختار بيني وبينها.
قرب خطوة.
أمال؟
قلت
أنت اللي هتحدد مكان كل واحدة في حياتك.
وبصيت له بثبات.
وأنا هحدد مكاني في حياتك بناءً على اختيارك.
فضل ساكت.
وبعدين مد إيده للملف.
وفي إيه تاني؟
سحبت الملف منه.
ده مش وقت إنك تعرف كل حاجة.
مريم
لما ترجع من القاعة، هنتكلم.
خرج من البيت.
وقبل ما يقفل الباب، وقف لحظة.
هترجعي معايا؟
هزيت راسي.
لأ.
ليه؟
عشان دي أول مرة تروح تصلح حاجة من غير ما أروح أنا أصلحها مكانك.
قفل الباب.
وسمعت خطواته بتبعد.
سارة قربت مني.
إنتِ عارفة إن اللي عملتيه النهارده ممكن يغير حياتك كلها؟
ابتسمت.
أنا عارفة.
وخايفة؟
بصيت لفستان فرحي المعلق على الكرسي.
جدًا.
وبعدين بصيت للباب.
بس لأول مرة خوفي مش هيخليني أرجع عن قراري.
بعد حوالي ساعة، موبايلي رن.
كان أحمد.
رديت.
ما قالش مريم زي كل مرة.
قال جملة واحدة
أنا عملت اللي طلبتيه.
سكت.
وبعدين سمعت صوته مبحوح
بس لما رجعت القاعة عرفت حاجة ما كنتش أعرفها.
قلبي دق بسرعة.
إيه؟
سكت ثواني.
وبعدين قال
سلمى ما طلبتش مني الرقصة عشان كانت عايزة تودعني.
اتجمدت مكاني.
أمال عشان إيه؟
رد أحمد
لأنها كانت عارفة إنك لو مشيتي من القاعة هتطلقي مني.
سكتُّ.
ثم سمعت أحمد يقول
ومريم في حاجة تانية أسوأ.
إيه؟
لقيت رسالة على موبايل سلمى كانت باعتاها لمحمود بالغلط.
مكتوب فيها إيه؟
صوته نزل.
لو مريم خرجت من الفرح، أحمد هييجي ورايا مهما حصل.
ثم سكت لحظة وقال
لكن الرسالة كانت متبعتة قبل ما الرقصة تبدأ بيوم كامل الجزء الرابع
فضلت ساكتة كام ثانية.
الجملة كانت بتدور في دماغي
الرسالة اتبعتت قبل الرقصة بيوم.
يعني سلمى كانت مخططة.
مش مجرد لحظة ضعف.
مش دموع.
مش آخر مرة.
كانت عارفة بالضبط إيه اللي ممكن يحصل.
قلت لأحمد
ابعتلي الرسالة.
هبعتها.
قفلت المكالمة.
بعد ثواني، وصلتني صورة شاشة.
فتحتها.
كانت المحادثة بين سلمى ومحمود.
سلمى محمود، أنا عارفة إنك مش موافق على اللي هعمله.
محمود لو قصدك اللي اتكلمنا فيه، فأنا فعلًا مش موافق.
سلمى بس أنا لازم أجرب.
محمود تجربي إيه؟ تدمرّي فرحه؟
وبعدها رسالة من سلمى
أنا مش هدمر حاجة. أنا بس عايزة أعرف لو اضطر يختار، هيختار مين.
إيدي بردت.
كملت قراءة.
محمود وأحمد؟
سلمى أحمد عمره ما هيقدر يرفضني.
وقفت عند الجملة دي.
ما كملتش.
رفعت عيني لسارة.
هي كانت واثقة أوي.
سارة أخدت الموبايل من إيدي وقرأت.
وده معناه إن أحمد كان مديها ثقة تخليها تفكر كده.
هزيت راسي.
بالضبط.
في اللحظة دي، أحمد اتصل تاني.
رديت.
مريم؟
أيوه.
أنا قدام بيتنا.
بصيت للباب.
اطلع.
دخل بعد دقائق.
لكن المرة دي ما دخلش بنفس الطريقة.
دخل بهدوء، وقعد بعيد عني.
وقال
أنا عايز أقولك الحقيقة كلها.
سارة بصتلي.
قمت وقلت لها
سيبينا لوحدنا.
خرجت سارة، وقفلت الباب.
أحمد فضل ساكت.
ثم قال
أنا كنت فاكر إن علاقتي بسلمى عادية.
وأنا كنت شايفاها أكتر من كده.
عارف.
إمتى عرفت؟
النهارده.
بصيت له باستغراب.
النهارده بس؟
هز راسه.
لما شفتك ماشية.
سكت شوية.
قبل كده كنت فاكر إنك بتغيري عليها عشان بتحبي تسيطري عليا.
الكلمة وجعتني، رغم إني كنت متوقعة أسمعها.
قلت
وأنا كنت فاكرة إنك بتدافع عنها عشان بتحبها.
بص في الأرض.
يمكن كنت بدافع عنها عشان كنت خايف أخسرها.
وخسرت مين؟
رفع عينه.
إنتِ.
ما رديتش.
مد إيده ببطء وحط قدامي ظرف.
ده كان في شنطتي.
فتحته.
جواه عقد قديم.
بصيت فيه.
إيه ده؟
عقد شراكة.
بين مين ومين؟
بيني وبين سلمى.
اتجمدت.
شراكة في إيه؟
شركة تصميم داخلي.
بصيت له.
إمتى؟
من سنة.
وإنت ما قلتليش؟
كنت هقولك.
ضحكت بمرارة.
إمتى؟ بعد الفرح؟
لا.
سكت.
ثم قال
بعد ما نبدأ حياتنا.
وليه أخفيت عني إنك شريكها؟
عشان كنت عارف إنك هتزعلي.
هزيت راسي.
لأ يا أحمد.
بصيت في العقد.
أنت ما خبيتوش عشان أنا هزعل.
رفعت عيني له.
خبيته عشان كنت عارف إن عندي حق أسأل.
سكت.
وفي اللحظة دي، وصل إشعار على موبايله.
بص للشاشة.
ملامحه اتغيرت.
قلت
مين؟
ما ردش.
مد إيده للموبايل، لكني شفت الاسم قبل ما يقفله.
سلمى.
وبعدها مباشرة وصل إشعار تاني.
أحمد فتح الرسالة.
قرأها.
ثم رفع عينه لي.
هي بتقول إنها عايزة تقابلني بكرة.
ليه؟
ناولني الموبايل.
الرسالة كانت قصيرة
أحمد، لازم تعرف الحقيقة قبل ما مريم تعرفها من حد تاني.
سكتُّ.
وبعدين بصيت له.
الحقيقة عن إيه؟
أحمد ما ردش.
ولأول مرة منذ بداية الليلة
حسيت إن اللي حصل في الفرح ما كانش هو المشكلة الحقيقية.
المشكلة الحقيقية كانت حاجة أكبر
وحاجة سلمى كانت مخبياها من سنين الجزء الخامس
بصيت لأحمد وأنا مستنية رده.
الحقيقة عن إيه؟
فضل ساكت.
أحمد، أنا سألتك.
بلع ريقه وقال
مش عارف.
ضحكت بسخرية.
يعني هي بعتتلك لازم تعرف الحقيقة قبل ما مريم تعرفها، وإنت مش عارف؟
يمكن بتضغط عليا.
أو يمكن عندها حاجة فعلًا.
مسك موبايله.
هقابلها.
لأ.
رفع عينه باستغراب.
ليه؟
مش هتروح تقابلها لوحدك.
مريم
لو عندها حقيقة، تقولها قدامي.
سكت شوية، وبعدين هز راسه.
موافق.
تاني يوم الصبح، اتقابلنا في مكتب سارة.
سلمى دخلت وهي لابسة نظارة كبيرة، وشكلها مختلف تمامًا عن البنت اللي كانت بتعيط في الفرح.
قعدت قدامنا.
ما بصتش لي.
بصت لأحمد وقالت
قبل ما أقول أي حاجة، أنا عارفة إنك هتكرهني.
أحمد رد



