في عز فرحنا

قولي.
طلعت ظرف من شنطتها.
حطته على الترابيزة.
افتحه.
أحمد فتحه.
كان جواه مجموعة صور قديمة.
صور لأحمد وهو شاب.
وصور ليا أنا وأحمد قبل الجواز.
وصورة تالتة خلت وش أحمد يتجمد.
كانت صورة له واقف قدام مستشفى.
وفي الخلفية
والد سلمى.
أحمد رفع عينه.
إيه علاقة أبوكي بالمستشفى ده؟
سلمى أخدت نفس عميق.
لأن أبويا كان عارف والدك من زمان.
أحمد عقد حواجبه.
وبعدين؟
والدك كان عليه ديون كبيرة.
سارة تدخلت
دي معلومة مهمة، لكن مش كفاية. قولي النقطة الأساسية.
سلمى بصت لي.
ولأول مرة من بداية المقابلة، عينيها ثبتت في عيني.
النقطة الأساسية إن البيت اللي مريم اشترته
سكتت.
قلبي شد.
ماله؟
قالت
والدك كان شريك فيه.
أحمد انتفض.
إيه؟
أنا بصيت لها.
أنا اشتريته من شركة عقارية، مش من والد أحمد.
عارفة.
طلعت ورقة تانية.
بس الشركة دي كانت مملوكة لشخص قريب جدًا من والدك.
أحمد مسك الورقة.
قرأ الاسم.
وبص لسلمى.
إنتِ عرفتي ده منين؟
ردت
من أبويا.
وأبوكي عرف منين؟
سكتت.
ثم قالت
لأنه كان شريكه.
الصمت نزل علينا كلنا.
أحمد فضل يبص للورقة.
يعني إيه شريكه؟
سلمى قالت
يعني أبويا ووالدك كانوا بيشتغلوا مع بعض قبل ما تتعرف عليكي يا مريم.
بصيت لها.
وإنتِ ليه بتقوليلي أنا؟
قالت بصوت متوتر
لأن في حاجة تانية تخصك.
تخصني إزاي؟
مدت إيدها للظرف.
طلعت آخر ورقة.
حطتها قدامي.
أول ما قرأت الاسم الموجود في أعلى الصفحة
حسيت إن نفسي اتقطع.
كان اسم والدي.
وتحته تاريخ.
قبل ولادتي بشهور.
بصيت لسلمى.
الورقة دي معناها إيه؟
سلمى قالت
معناها إن الجواز اللي حصل امبارح
وسكتت لحظة.
ممكن يكون مبني على سر عمره أكتر من جوازك وأحمد نفسه.
أحمد بصلي.
مريم إنتِ تعرفي حاجة عن الورقة دي؟
هزيت راسي.
لأ.
سلمى قالت بهدوء
يبقى لازم تعرفي.
قلبت الورقة.
وكان فيه سطر واحد تحت توقيع والدي
يُحفظ هذا المستند حتى بلوغ مريم سن الرشد.
سارة قامت من مكانها.
مين اللي كتب الشرط ده؟
سلمى بصت لأحمد.
ثم قالت
والدك الجزء السادس
أحمد قام من مكانه مرة واحدة.
أبويا؟!
سلمى هزت راسها.
أيوه.
أنا فضلت باصة للورقة.
بس بابا مات من عشر سنين إزاي المستند ده ظهر دلوقتي؟
سلمى ردت
لأنه كان محفوظ عند أبويا.
سارة أخدت الورقة وبدأت تقراها بتركيز.
المستند ده مش عقد ملكية ده إقرار بتحويل حصة مالية.
بصيت لها.
حصة في إيه؟
قلبت الصفحة.
في الشركة اللي اشترتِ منها البيت.
أحمد بصلي.
يعني جزء من تمن البيت كان من فلوس والدك؟
مش بالضبط.
سارة كملت
الظاهر إن والدك كان ليه حصة في الشركة، والحصة دي اتنقلت لشخص تاني قبل وفاته.
أحمد سأل
لمين؟
سلمى سكتت.
قلت
قولي.
بصت لأحمد.
لأبويا.
أحمد رجع قعد.
يعني أبوكي اشترى حصة والد مريم؟
أيوه.
وليه؟
سلمى ردت
لأن والد مريم كان محتاج فلوس وقتها.
بصيت للورقة تاني.
كان فيه تاريخ.
نفس السنة اللي اتولدت فيها.
قلت
طب أنا مالي بكل ده؟
سلمى ما ردتش فورًا.
وبعدين قالت
لأن والدك قبل ما يبيع حصته كتب شرط.
سارة رفعت عينها من الورقة.
شرط إيه؟
سلمى قالت
إن جزء من الأرباح يفضل محفوظ باسم بنته مريم لحد ما تبلغ سن الرشد.
اتجمدت.
وأنا ما أعرفش؟
ولا أحمد يعرف.
أحمد بص لسلمى.
وإنتِ عرفتي؟
من أبويا قبل ما يموت.
وليه ما قولتيش؟
نزلت عينيها.
لأنني كنت خايفة.
قلت لها
خايفة من إيه؟
ردت
إن مريم تكتشف إن أحمد اتجوزها وهو مش عارف إن عندها حق مالي كبير مرتبط بعيلة والده.
سارة عقدت حاجبيها.
لحظة.
فتحت اللابتوب بسرعة.
لو الكلام ده صحيح، يبقى لازم نراجع سجلات الشركة والتحويلات.
بصيت لها.
وإيه اللي ممكن نكتشفه؟
ردت
يا إما مفيش حاجة، وساعتها المستند ده مجرد جزء من تاريخ قديم.
سكتت.
يا إما فيه أموال اتحولت باسمك بعد وفاة والدك ومحدش بلغك بيها.
أحمد قال
وإيه علاقة سلمى بكل ده؟
سلمى رفعت عينيها.
أنا عارفة مين كان بيتابع الحساب.
سألتها
مين؟
اترددت.
ثم قالت
والد أحمد.
أحمد وقف.
أبويا مات قبل ما أعرف حتى القصة دي.
عارفة.
يبقى مين كان بيتابعها بعد وفاته؟
سلمى ما ردتش.
سارة بصت لها.
مين؟
سلمى أخدت نفس طويل.
عم أحمد.
الصمت سيطر على المكتب.
أحمد قال
عمي؟
هزت راسها.
أيوه.
وبعدين بصت لي وقالت
وفي حاجة أهم من كل ده.
إيه؟
الحساب اللي كان فيه نصيبك ما اتقفلش بعد وفاة والدك.
سارة سألت
أمال حصل إيه؟
سلمى قالت
الحساب اتنقل.
لمين؟
سلمى بصت لأحمد.
وبعدين قالت
لاتنين.
أحمد عقد حاجبيه.
مين الاتنين؟
سلمى ردت
اسم الأول كان اسم مريم.
ثم سكتت.
والاسم التاني
فتحت الظرف وأخرجت كشف حساب قديم.
وحطته قدامنا.
أحمد قرب منه.
قرأ الاسم.
وفجأة تغيرت ملامحه تمامًا.
لأن الاسم التاني كان
أحمد نفسه الجزء السابع
فضل أحمد باصص لكشف الحساب كأنه مستني الاسم يتغير قدام عينه.
ده مستحيل.
سارة سحبت الورقة من قدامه.
سيبني أشوف.
قلبتها، راجعت التاريخ، وبعدين بصت لي.
مريم التاريخ ده من قبل ما أحمد يتخرج من الجامعة.
أحمد قال بسرعة
وأنا أصلًا ما كانش عندي حساب بالشكل ده.
سلمى هزت راسها.
عشان الحساب ما كانش باسمك كشخص بالغ.
سارة بصت لها.
أمال؟
سلمى أشارت لسطر صغير تحت الاسم.
حساب وصاية.
سكتنا كلنا.
أنا قلت
يعني إيه؟
سارة ردت
يعني ممكن يكون أحمد اتسجل كوصي أو مستفيد بالنيابة عنك في فترة معينة، لكن لازم نشوف أصل المستندات عشان نعرف الصفة القانونية بالضبط.
أحمد قام.
بس أنا ما وقعتش على حاجة.
سلمى قالت
أنت كان عندك سبعتاشر سنة.
بص لها.
وإيه علاقتي أنا أصلًا بفلوس مريم؟
ردت
دي النقطة اللي أبويا ما عرفش يجاوبني عليها.
سارة سألتها
إنتِ عندك مستندات تانية؟
سلمى هزت راسها.
عندي تسجيل.
أحمد اتوتر.
تسجيل لإيه؟
طلعت موبايلها، وفتحت ملف صوتي قديم.
ضغطت تشغيل.
طلع صوت رجل كبير في السن.
صوت والد أحمد.
لو حصل لي حاجة، الفلوس دي ما تروحش لحد غير مريم.
اتنفست ببطء.
ثم جاء صوت رجل آخر.
كان والد سلمى.
وأحمد؟
والد أحمد رد
أحمد مش هيعرف حاجة دلوقتي.
سلمى أوقفت التسجيل.
أحمد كان شاحبًا.
ليه ما يعرفش؟
سلمى قالت
التسجيل ده عمره أكتر من عشر سنين.
أنا بسأل ليه!
لأن أبوك كان شايف إنك لو عرفت هتتصرف بطريقة ممكن تضر مريم.
أحمد بص لي.
يعني أبويا كان بيحمّيكي مني؟
سلمى ردت
يمكن.
لكن سارة رفعت إيدها.
استنوا.
كلنا بصينا لها.
قالت
التسجيل ده لوحده ما يثبتش ملكية ولا تحويل أموال. لازم نتحقق من مصدره وتاريخه وسلامته القانونية.
ثم بصت لي.
وإنتِ لازم تعرفي حاجة قبل ما تفرحي إن فيه فلوس باسمك.
إيه؟
لو فيه أموال فعلًا اتحولت أو اتصرف فيها بدون إذنك، الموضوع ممكن يبقى أكبر من مجرد خلاف عائلي.
أحمد قال
وأنا؟
سارة ردت
إنت تحديدًا لازم ما تمضيش على أي ورقة، وما تحولش أي أموال، وما تتواصلش مع البنك في الموضوع من غير مراجعة المستندات.
أحمد سكت.
وبعدين بص لي.
مريم أنا ما كنتش أعرف.
عارفة.
صدقيني.
مصدقاك.
اتصدم.
مصدقاني؟
هزيت راسي.
أيوه.
وبعدين قلت
بس ده ما يمسحش اللي حصل امبارح.
نزل عينه.
عارف.
في اللحظة دي، موبايل سارة رن.
بصت للشاشة.
مين؟
قالت
رقم البنك.
ردت.
فضلت ساكتة وهي بتسمع.
وبعدين قالت
أيوه، الاسم مريم
سكتت.
ملامحها اتغيرت.
حضرتك متأكد؟
سكتت تاني.
وبعدين أنهت المكالمة.
بصيت لها.
في إيه؟
قالت
البنك قال إن فيه ملف قديم مرتبط باسمك.
وماله؟
سارة بصت لأحمد.
الملف اتفتح من جديد من أسبوعين بس.
أحمد قال
مين فتحه؟
سارة ردت
الموظف ما قالش الاسم.
ثم بصت لي مباشرة.
لكنه قال حاجة أخطر.
إيه؟
الشخص اللي طلب فتح الملف
كان معاه نسخة من عقد جوازك من أحمد، قبل ما تتجوزيه رسميًا الجزء الثامن
فضلت باصة لسارة

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *