قلوب حائرة ٢ج٢ روز آمين

إبتسمت له وأردفت بنبرة مُماثلة:
– وإنتِ أحسن راجل قابلته في حياتي
نظر للصَحن الموضوع أمامها وسألها بدُعابة كي يخرجها من ذاك الحديث:
-حلوة الكنافة بالقشطة دي؟!
إبتسمت وتحدثت بإستحسان:
-جامدة، تحب تدوق؟
هز رأسهُ بإيجاب، وعلي السريع أمسكت بشوكتها وأقتـ.ـطعت جزءً من القطـ.ـعة وبسطت ساعـ.ـدها بإتجاه فـ.ـمهْ، إلتقـ.ـطها بين شـ.ـفتاه وبدأ بمضـ.ـغها بإستمتاع ظهر فوق ملامح وجههُ تحت سعادة حبيبتهُ المخلصة
❈-❈-❈
بغُرفة شريف السابقة،والتي كان يسكن بها قبل زوا جهُ وانتقالهُ منها إلي مسكن الزو جية، تجلس علياء فوق المقعد الخاص بالمكتب الصغير الموضوع جانباً بأحد أركان الحُجرة، ترتدي نظارتِها الطبية، مُنكبة علي أوراقها ويبدوا عليها التركيز الشديد
دلف إليها ذاك الشريف وهو يحمل بين يداه حاملاً موضوع عليه كُوبان من مشروب القهوة السريعة المُحبب تناولهُ لكِلاهُما وتحدث وهو يتحرك إلي مكان جلوسها ويضع ما بيـ.ـده فوق سطح المكتب:
-عملت لك النِسكافية اللي بتحبيه وجيت علشان نشربه مع بعض
رفعت رأسها وابتسمت وهي تنظر إليه بحنان وتحدثت شاكرة بإمتنان:
– تسلم إيدك يا حبيبي، كُنت محتجاه جداً
جلس بالمقعد المقابل لها وسألها مستفسراً:
– لسه مخلصتيش دراسة القضـ.ـية بتاعة شركة المقاولات؟
هزت رأسها بنفي وهي تتناول كوب القهوة وتُرجع ظـ.ـهرها للخلف مستنده علي ظـ.ـهر المقعد الخشبي وأردفت قائلة بتملل:
-لسه يا شريف، قضـ.ـية صعبة ومعقـ.ـدة وفيها ثَغرات كتير جداً ممكن الخِصم يدخل لي منها ويكسب القضـ.ـية مني
وضع كف يـ.ـده علي كفها الموضوع فوق سطح المكتب وتحـ.ـسسهُ بعناية وحنان وتحدث مشجعً إياها :
– أنا واثق في ذكائك كمحامية وعارف ومتأكد إنك هتقدري تسدي كل الثغرات دي وهتكسبي القضـ.ـية زي عادتك
قال كلماته ثم وضع كوبه فوق سطح المكتب وهَمَ بالوقوف ثم تحرك حتي وصل إلي خلف مقعدها، وضع كفاي يـ.ـداه فوق كتِـ.ـفيها وبدأ بتدليـ.ـكهُما بطريقة ناعـ.ـمة أجادت إستحسانها حتي أنها أغمضت عيناها واستسـ.ـلمت لحركة يـ.ـداه بجسـ.ـدٍ مُرتخي للغاية
تابع التـ.ـدليك لمدة لا تقل عن عشرة دقائق، ثم مال علي إذنها وهمـ.ـس بطريقة أذابـ.ـتها وأثـ.ـارت مشاعرها :
– تعالي نفصل عن العالم بحاله وأعيشك معايا أجمل إحـ.ـساس في الكون




