قلوب حائرة ٢ج٢ روز آمين

واستطرد بنظرات حادة كنظرات الصقر تطلق شـ.ـزراً:
-عيالي واللي يخصوني، ثم يذهب الجميع إلى الجحيم
واسترسل بنُصح:
-إعقليها يا بنت الناس وإتقي شـ.ـر واحد مافيش في قانون حياته حاجة إسمها رحمة للي بيأذي اللي مِنه.
قال كلماته وعاد إلي الخارج من حيثُ أتي تحت إرتعاب قلب تلك التي حدثت حالها قائلة:
-أعرفُ أن الطريقَ إليك هو الهلاكُ بعينهْ، نعم فالبلوغُ إليك طريقهُ مُفترشٌ بنـ.ـارٍ شاعـ.ـلةٍ أيها الذئبُ اللئـ.ـيمْ، نـ.ـارٌ يُمكنها أن تحـ.ـرقَ الأخضرَ واليابسَ بطريقِها
ثم إبتسمت وأردفت بدهاء:
– لكنك لم تتعرف علي شخصي بَعْدُ أيُها الوسيم،فأنا لمار التي لم تفشل إلي الآن بأيٍ من أهدافِها ،ولن أسمحَ بحدوثِ ذلك ما دُمتُ أتنفسَ، وسأصلُ لمبتغايَ،وبالنهايةِ، سنري أيها الداهي لمن سيُكتب النصرُ العظيم
❈-❈-❈
داخل منزل سالم عُثمان
تجلس سُهير فوق الأريكة المتواجدة ببهو المنزل، تَحمِل بعناية صغيرة شريف فوق سـ.ـاقيها ، يجاوراها زو جها وولدها الجلوس وهي تتحدث عبر الهاتف متسائلة بسعادة تظهر علي ملامح وجهها:
-يعني إنتِ هتيجي بعد عشر أيام وتحضر باقي رمضان والعيد معانا إنتَ والأولاد ونهي يا سيف؟
أجابها سيف الواقف أمام نافذة حُجرة مكتبهُ المتواجدة داخل المَشفي التي يعمل بها بـ لندن:
-إن شاء الله يا ماما، أنا خلاص رتبت أجازتي أنا ونُهي وحجزت تذاكر السَفر
وأكمل بمداعـ.ـبة والدتهُ بنبرة صوت يملؤها الحَنين:
-إبتدي بقا جهزي لنا المحشي والبط والكُنافة من الوقت يا سوسو علشان أحفادك مشتاقين لأكل نَانَا
أجابته بسعادة مفرطة:
-بس كدة يا حبيبي، كل اللي نفسكم فيه وأكتر هتلاقوني مجهزاه علشان خاطر عيونكم
وأكملت بتنبيه:
– بس إبقي قولي قبل ما توصلوا بيوم علشان أعزم مليكة وجـ.ـوزها وولادها علشان يفطروا معاك، وكمان علشان نلحق نجهز لكم الفطار اللي يليق بيكم
وأكملت بلهفة قلب الأم:
-هعمل لك كُنافة سادة وبالمانجة وقطايف مشكلة، وهعمل لك كمان القمر الدين اللي بتحبه
قاطع حديثها قائلاً بنبرة تأكيدية :
– إوعي تنسي الخُشاف يا سوسو، وماتبقيش بخيلة
وكتري القراصية فيه
نطقت سريعً بطاعة:
-من عنيا يا حبيبي، ومن غير ما تقول كنت هزود لك فيه القراصية لأني عارفة إنك بتحبه كدة
إبتسم بحنين لما مضي، وتحدث بنبرة متأثرة:
-ربنا يخليكي ليا يا ماما




