قلوب حائرة ٢ج٢ روز آمين

هتف سالم الذي يجاورها الجلوس وهو يجـ.ـذب منها الهاتف وذلك بعدما رأي لمعة لدموع حبيـ.ـسة تُريد من يسمح لها بالخروج جراء تأثرها بحديثها الحنون مع ولدها الغائب عن عيناها ولم تراه مُنذُ ما يزيد عن العامان:
– كفاية رغي وهاتي التليفون وأديني فرصة أكلم إبني وأطمن عليه يا سُهير
نزلت دمعة حنين من مقلتيها لمحها شريف المجاور لجلوسها، ربت علي كف يـ.ـدها بمؤازرة وتحدث بمداعبة كي يُحاول إخراجها مما هي عليه :
-هو إنتِ ما بتعرفيش تفرحي خالص يا سوسو، إبنك جاي من السفر يقضي معاكِ رمضان والعيد هو ومـ.ـراته وأولاده، وبدل ما تبقي بترقصي من الفرح قاعدة تعيطي؟
أجابته بإبتسامة سعيدة ممتزجة بدموعها:
-دي دموع الفرح برجوع أخوك ولمتكم حواليا في الشهر الكريم يا حبيبي، مبسوطة إننا هنتلم ونقعد كُلنا في بيت واحد
إبتسم متعجبً لأمرها ومال علي جبينها وقام بوضع قُبلـ.ـة حنون
❈-❈-❈
داخل إحدي الخيام الرمضانية المتواجدة بأحد الأحياء الراقية، وفي وسط الأجواء الرمضانية بزينتها الرمضانية المُبهجة للنفوس
تجلس چيچي بجانب زو جها، تتناول مشروب القمر الدين المشهور تناولهُ في ذاك الشهر المعظم، مع بعض الحلوي الرمضانية المرصوصة فوق تلك المنضدة برتابة
تحدثت بنبرة حذرة:
-طارق، فيه حاجة حصلت النهاردة لازم تعرفها
ضيق عيناه بإستغراب وسألها مستفسراً:
-حاجة إيه دي يا حبيبتي ؟
أردفت قائلة بترقب:
-لمار إتفقت مع عُمر ومامتك إنهم يفاتحوا مليكة ويحاولوا يغروها بالفلوس علشان تبيع لهم من حِصتها هي وأولادها في الشركة.
وبدأت تقص عليه كل ما إستمعته من ثلاثتهم بالتفصيل المُمل، وضع طارق كف يـ.ـدهُ فوق كفها الموضوع فوق المنضدة وتحدث قائلاً بنبرة واثقة:
-إطمني يا چيچي، مليكة أذكي من إنها تنخـ.ـدع بكلام لمار وتفرط في حق أولادها، وبعدين هي أكتر واحدة عارفة قد إيه رائف تعِب وشِقي في الشركة دي
نظرت إليه وأردفت بإعتراض:
– أيوة بس إنتَ كمان مش لازم تعتمد علي ولاء مليكة لشركة رائف وبس، لازم تنبهها يا طارق؟
أجابها بهدوء ليُطمأنها:
-قولت لك ماتقلقيش يا حبيبتي، ولو مليكة خيبت ظني وقبلت عرضهم أنا وقتها هتدخل وأتكلم معاها واخليها تتراجع
أومات لهُ بإبتسامة هادئة فأردف قائلاً بحنو وهو يُربت فوق كفها بإهتمام :
-تعرفي يا چيچي،إنتِ أجمل وأحن ست في الدُنيا كُلها




