قلوب حائرة ٣ج٢ روز آمين

-مساء الخير سعادتك

أومأ لهُ عز بملامح وجه هادئة وأردف قائلاً بهدوء:

-مساء النور يا طارق

تلتهُ بالحديث تلك الجميلة التي تتأَبّط ذر اع زو جها الحبيب بإفتخار وتباهي:

-إزي صحة حضرتك يا أنكل

الحمدلله يا بنتي… هكذا أجابها سيادة اللواء بمنتهي الحِنان الأبوي لتلك الجميله التي يعتبرها كأبنة له

نظر طارق بتمعُن علي ملامح وجه أبيه وجد حزناً عميقً يسكُن عيناه ويتأصل داخلُها فتوجه لزو جتهْ بالحديث قائلاً بنبرة هادئة:

-إطلعي إنتِ يا حبيبتي علشان البنت لوحدها مع الناني بقي لها كتير، وأكيد إشتاقت لماما

واسترسل وهو ينظر بإبتسامة حانية لأبيه:

-أنا هقعد شوية مع الباشا وأبقي أحصلك كمان شوية

أومأت له بإبتسامة وتحدثت إلي والد زو جها بإحترام:

-بعد إذن حضرتك يا انكل.

ٱومأ لها بإبتسامة حنون وأردف بهدوء:

– إتفضلي يا بنتي

بالفعل تحركت تلك الخلوقة إلي الداخل وسار هو بجانب والدهُ وجلس كلاهما حول الطاولة، سأل والدهُ علي إستحياء:

-خير يا باشا، فيه حاجة مضايقة جنابك؟

تنهد عز وتحدث لنجلهِ بنبرة مطمأنة:

-أنا كويس يا أبني

ثم استرسل حديثهُ بطريقة ناصحة رشيدة:

-خلي بالك كويس علي شركتك يا طارق

إستنبط طارق من نبرات ونظرات والدهُ انهُ وبدهائه إستطاع إدراك ما يجري داخل عقل تلك اللمار وشقيقهُ الابلهْ عديم الخبرة، فنطق بحديث هادئ ذات مغزي ليُطمأن غاليه:

-إطمن يا باشا وريح بالك من الناحية دي، ده أنا تربية سيادة اللواء عز المغربي

هز ذاك الذئـ.ـب رأسهُ بإستحسان لولده الفَطِن والذي ورث عنه الذكاء والدهاء والحكمة والهدوء

في تلك الأثناء إستمعا كلاهُما إلي صوت بوق سيارة ذاك العُمر الذي تركها بمقدمة البوابة الحديدية، وبمرحهْ المُعتاد ألقي بالمفتاح الخاص بها عالياً في الهواء ليلتقطهُ الحارس المبتسم علي مداعبات ذاك الشاب الأرعَن الذي يختلف بطباعهُ كُلياً عن رجال العائلة والذين تتسم شخوصهم جميعاً بالعقل والرزانةِ والإتزان

خطي بساقيه إلي الداخل وهو يبتسم ويصفق بيداه متفاخراً بحاله كالأبلهْ،لحظة لم تدُم طويلاً بعدما إكتشف وجود أباه الناظر عليه بحِـ.ـدة حيث كان عز يرمقهُ بنظرات حـ.ـادّة غير راضية عن ذاك المستهتر ، تحمحم والتقط أنفاسهُ بإرتياب عِندما رأي نظرات عز الثاقبة والموجهة إليه بسخط

سار بإتجاههم وتحدث بنبرة صوت جادة لملامح متصنعة الخجل:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *