قلوب حائرة ٣ج٢ روز آمين

-مساء الخير يا باشا
كُنت فين …كان هذا سؤال خرج بطريقة حادّة من فَـ.ـم عز متجاهلاً تحيتهُ
تحمحم وتحدث بنبرة مترقبة:
– كُنت سهران مع أصحابي يا بابا
هتف عز بنبرة حادّة موبخاً إياه:
– يا ابني هو إنتَ مش ناوي تعقل وتبطل السرمحة بتاعتك دي؟
مش المفروض إنك كبرت وعقلت،
ثم استرسل وهو يتعمق بداخل عيناه بترقبْ شديد:
-ثم الهانم مراتك وضعها إيه من السرمحة بتاعتك دي
واستطرد متهكماً علي كلاهما:
-هو مش المفروض إنكم متجوزين عن قصة حُب ولا قصة روميو وچوليت، إزاي بتسيبك تخرج لوحدك وتتأخر بالشكل ده ؟!
تحدث بنبرة مَرحة وهو يهتز بجـ.ـسدهِ بطريقة لا تليق بوقوفهُ أمام والده، متناسياً حاله:
.- Dad, Lamar is easy.
واسترسل بنبرة ساخرة:
-دي بنت إتربت واتعلمت في إنجلترا، يعني معندهاش العُقد والكلاكيع بتاعت بنات الشَرق دي
إستـ.ـشاط داخل عز وهتف بنبرة غاضـ.ـبة:
-ما تقف علي بعضك يلاّ وتسترجل كدة، ولا أنتَ هرمونات أَمَك منال طفحت عليك وأنا معرفش
تحمحم ووضع كفاه فوق بعضهما ثم أنزل بصرهِ لأسفل قدماه خجلاً وتحدث بنبرة أشـ.ـعلت عز أكثر:
-I’m sorry, dad
قطب عز جبينهُ وهتف بنبرة صارمة:
-يا إبني إعدل لسانك وإتكلم بلغة بلدك، أنا مش قُلت لك قبل كدة مش عاوز اسمعك بتتكلم إنجليزي قدامي تاني ؟
هو إنتَ يا أبني عاوز تجلطني؟
هُنا قرر طارق التدخُل بعدما رأي إحتدام وجه أبيه، فتحدث بنبرة هادئة:
-إهدي يا باشا من فضلك، عُمر بيتكلم كدة غصب عنه، ده راجل عاش في لندن عشر سنين بيدرس هناك، فطبيعي لسانه ياخد علي اللغة الإنجليزية
نظر إلي شقيقهُ وهتف بنبرة حماسية:
-برافوا عليك يا طارق، هو ده بالظبط الكلام المعقول
زفر عز بإستسلام من ذاك الغريب الطباع وتحدث إليه من جديد في إشـ.ـارة منه بيـ.ـدة يدعوهُ فيها للجلوس:
-طب إقعد علشان عاوز اتكلم معاك في موضوع مهم قدام أخوك
واسترسل سريعاً قبل ان ينطق ذاك الذي سيُصيبهُ بنوبة قلبية ذات يومٍ لا محال:
-بس قبل ما تقعد مش عاوز أسمع منك ولا كلمة إنجليزي طول ما إحنا قاعدين بنتكلم
وأكمل بتأكيد عليه:
-مفهوم ؟
أومأ لهُ عمر عدة مرات متتالية دلالة علي التأكيد وسـ.ـحب مقعداً وجلس مترقباً حديث والدهُ، أخذ عز نفساً عميقاً لضبط إنفعالاته وتحدث متسائلاً:
-هي الهانم مراتك مش ناوية تخلف لك حتة عيل يشيل إسمك ولا إيه؟



