قلوب حائرة ١١ج٢ روز آمين

سألته بإستفسار مُتعجب:
-طب وأنا يا سراج،حياتنا مع بعض وسعادتنا فين من حساباتك وسلامك الداخلى اللي مبسوط إنك أخيراً لقيته؟
واسترسلت بإعتراض:
-إحنا لا بنخرج مع بعض ولا لينا أى حياة بعيد عن تجمعات العيلة
تحدث بإبتسامة رضا:
-طب وهو فيه أحسن من لمة العيلة يا نرمين؟
صاحت بنبرة عالية بعدما وصلت لذروة غضـ.ـبها من ذاك المستفز:
-فيه يا سراج،فيه إن يبقي لنا حياة بعيد عن الروتين اللي خنـ.ـقني وطَبقْ على نفَسِيْ لما قرب يطلع روحي معاه
واستطردت بنبرة ساخـ.ـطة:
-بص كدة بعيونك علي حياة ياسين إبن عمى،ما هو شغال ومنصبه أعلى منك ومشغول وعنده إلتزامات أكتر منك، ومع ذلك مش مقصر مع مليكة فى اي حاجة،كل مُدة بيحدد لها يوم بيخرجها فيه ويعشيها ويباتوا كمان فى الأوتيل،بيحاول يسعدها بأى طريقة
وسألته بعيناى حادة:
-ليه ماتبقاش زيه؟
أجابها بنبرة جادة بعدما رأى عدم قناعتها وسخـ.ـطها عليه وعلى حياتها معهْ:
-علشان تكوين شخصيتي وإحتياجاتي من الدُنيا ونظرتي ليها مُختلفة عن نظرة ياسين
واسترسل بنبرة صارمة:
-أنا مش مطلوب مني أبص لحد وأحاول أكون شبههُ وأقلده علشان أعجب مِـ.ـراتى،هو ده أنا وهى دي شخصيتي اللي إتجـ.ـوزتك بيها واللي ظهرتها لك من أول يوم عرفتك فيه
ثم وقف بحدة وتحدث بنبرة حازمة:
-أظن إن المشكلة عندك إنتِ،وحلها يكمُن فى كلمة الرضا
قال كلماتهُ وتحرك إلي الحديقة بملامح وجه عابـ.ـسة،أمـ.ـسك خُرطوم المياة وبدأ بري الحشـ.ـائش والأشجار والزهور
أخرجت تنهيدة حارة وهي تنظر إليه وتهز رأسها بلا أمل وعدم رضا
❈-❈-❈
بمنزل سالم عُثمان
تقف أمام الموقد مُمسكة بالملعقة الخشبيه تُقلب بها الحَساء داخل القدِر الموضوع فوق النـ.ـار،تجاورها الوقوف نُهي التي سألتها بإستفسار هادئ:
-أخبارك إيه مع سيادة العميد يا مليكة؟
أجابتها بإبتسامة سَاكنة:
-الحمدلله يا نُهى،بخير
لكـ.ـزتها نُهي في ذراعها بخفة وتساءلت بإبتسامة مرحة:
-لسة بتحبوا بعض بجنون زي أول ما أتجوزتم ولا شُعـ.ـلة الإشتياق اللي كانت بينكم هديت شوية
تبسمت مليكة بخفوت في حين هتفت علياء بنبرة حماسية موجهةً حديثها إلي نُهي:
-شُـ.ـعلة مين دي اللي هِديت يا بنتي،دي إسكندرية كُلها مابقاش ليها سِيرة غير عِشق سيادة العميد ياسين المغربي لمراته التانية




