قلوب حائرة ١١ج٢ روز آمين

لاحظ بجانب عينه نظرات صغيره الخاطــ.ـفة وهو يستـ.ـرق النظر إليه،نظر عليه فسحب ذاك اللئيم بصرهِ سريعاً وتظاهر بإنشغاله بألعابه.من جديد،إبتسم علي صغيرهُ الذي ورث عنه الدهاء والذكاء والكرامة،كانت هُناك من تراقب نظرات الصغير وأبيه، إنها سُهير التي تحدثت إليه متسائلة:
-ما سلمتش علي بابي ليه يا عزو؟
نظر عليها الصغير وتحدث بغيـ.ـظٍ طفولي:
-عزو مش بيكلمه أصلاً وكمان مخاصمه
قهقه ياسين وكُلً من سَيف وشريف وسالم الذي سأل الصغير بدُعـ.ـابة:
-وياتري عزو باشا مخاصـ.ـم سيادة العميد ليه؟
هتف أنس متطوعاً بالرد كعادتهْ:
-هقول لك أنا يا جدو،عزو زعلان لأن بابي زعق له علشان رفض يرجع ورا معانا وما يضايقش أختي اللي في بطن مامي
أشار ياسين إلي الصّبي وأردف بنبرة حنون:
-تعالي يا حبيبي
نظر الصّغير له ومَط شـ.ـفتاه بحركة طفولية وهز رأسهُ برفضٍ قاطع،إبتسم ياسين واستقام واقفاً وتحرك إليه وقام بحمله وسار إلي الأريكة وجلس مُجدداً ثم قام بتقـ.ـبيلهُ وتحدث متأسفً بنبرة حنون:
-أنا أسف،ماتزعلش مني أنا كُنت متضايق شوية لما زعلتك
نظر الصغير وأردف متسائلاً بإبتـ.ـزاز عاطفي:
-يعني مش هتزعل عزو تاني؟
هز رأسهُ وتحدث بتأكيد:
-أكيد مش هزعله،حد يزعل حبيبه منه؟
إبتهجَ داخل الصغير الذي عبر عن بالغ سعادته بلف ذراعيه الصغيران حول عُنـ.ـقْ والدهُ وقام بتقـ.ـبيل وجنتهْ بحماس وتحدث:
-عزو بيحبك قوى يا بابى
تنفس ياسين براحة وتحدث إلى صغيرهُ إبن غاليته:
-وبابى بيحبك قوى يا حبيبي
تنهد بقلبٍ مهموم بفضل ما أصابهُ من تلك التى غـ.ـرزت بخِنـ.ـجرها المـ.ـسموم عُمق صَـ.ـدره بحديثها،تنفس عالياً فى محاولة منه لإخراج حالهِ من حالة الغليـ.ـان تلك،ثم عاود بنظره إلي شاشة التلفاز ليتابع مشاهدة تفسير الشيخ لبعض أيات القرءان الكريم
إنهت مليكة ما كانت تتابعهُ بالمطبخ وخرجت سريعاً بقلبٍ مُتلهـ.ـفاً لتُشبع عيناها من رؤية وجه حبيبها الغاضـ.ـب،نظرت عليه وتحدثت بنبرة تقطرُ عِشقاً وإشتياقاً:
-حمدالله علي السلامة يا ياسين
أجابها بإقتضاب دون إحالة بصره إليها:
-الله يسلمك.
شعرت بالخجل عندما نظرت إليها والدتها وهي تتنهد بإشفاق، تحدثت سُهير إلي صغيرتها كي تُخرجها من حالة الحُزن التي أصابتها:
-يلا يا مليكة جهزوا السُفرة وطلعوا السلطات والعصاير،المغرب خلاص قرب




