قلوب حائرة ١١ج٢ روز آمين

وأكملت شارحة:
-الباشا أصله مقضيها من ملوكة ومش راحم نفسه من عيون الناس،ده أنا في مرة كُنت بتعشي أنا وشريف في مطعَم وشوفناهم هناك بالصُدفة،كان بيرقص بيها علي أنغام كلمات لماجدة الرومي

توقفت عن الحديث لبرهة،ثم أخدت نفساً عميقاً وهمهمت بصوتها بهيام مغمضة العيناى:
-أمممم،صدقيني يا نُهي اللي كان يشوفه وهو بيبص لها وهياكُـ.ـلها بعيونه ومحاوط وسـ.ـطها زي ما تكون أغلي جواهرة،يقول إنهم إتنين في شهر العسل ومتجوزين بعد قصة حب أفلاطونية كمان

واسترسلت بحماس:
-ده غير إن الباشا مخصص لها يوم من كُل شهر بياخدها فيه علي الأوتيل ويقضوا فيه اليوم من أوله ويباتوا فيه كمان

إتسعت عيناي نُهي بإنبهار وتساءلت بإندهاش:
-ده بجد يا مليكة؟
إنتوا فعلاً بتعملوا كده؟

أجابتها مليكة بنبرة هادئة وإبتسامة إمرأة عاشقة:
-ياسين بيحاول على قد ما يقدر يجدد في حياتنا ويغير من الروتين علشان يكـ.ـسر الملل الزو جي

سألتها نهى بإستغراب:
-طب والأولاد فين من ده كُله؟!

أجابتها تلك العالية بفخرٍ بعمتها الحنون:
-الولاد بيفضلوا مع عمتي طبعاً،عمتي ثُريا دي مافيش في حنيتها وعقلها

أكدت نُهي علي حديثها وأردفت قائلة بثناء:
-معاكي حق يا عالية،السِت دي أثبتت فعلاً إنها قوية وجميلة من جواها،واحدة غيرها بعد اللي حصل لإبنها كانت لا يُمكن تسمح لمراته تعيش حياتها مع جـ.ـوزها الجديد بالأريحية دي، ده مش بس كدة،دي كمان بتساعدهم وتهئ لهم الجو في إنهم يخلقوا فُرص يختلوا بيها بنفسهم ويجددوا من حياتهم

تنفست مليكة براحة وحمدت الله في سريرتِها علي رزقهِ إياها بذاك العاشق التي باتت تتنفسُ عشقهْ وبدونهُ تشعُـ.ـر بغُربة روحها،وعلى تلك الحما جميلة الخُلق والطباعِ

أخرجها من شرودها إستماعِها لصُدَاح جرس الباب، إنتفـ.ـض قلبها وبات يدُق بوتيرة عالية وحينها تيقنت أن الطارق ما هو إلا متيم روحِها،وتأكد ظنِها عِندما وصل لأذنيها صياح أنس وهو يُهلل بسعادة ظهرت بصوتهِ ويُناديهْ بأبي

تنفست بسعادة وباتت تُحرك الحَساء بحماس،ثم تحركت إلي موقد الخَبز وفتحت بابه وأخرجت منه أحد الصَوَانِي التي تحتوي علي صنفاً من الطعام اللذيذ والمُفضل لدي زو جها ولذا فقد صنعتهُ خصيصاً لهْ بكل الحُب والإهتمام

❈-❈-❈

بالخارج
وصل حمزة بصُحبة ياسين وتم الترحاب بهما بحرارة من قِـ.ـبل الجميع،جلس الفتى بصُحبة فتِيان المنزل،أما ياسين فجاور سَالم وسَيف الجلوس بأحد الأرائِكْ وجلس يُشاهد معهم برنامج حديث الروح لفضيلة الشيخ الجليل مُحمد متولي الشعراوي،
نظر علي صغيرهُ الجالس فوق الأرضية مُنشغل باللهو مع أنس وابناء المنزل الصِغار

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *