منعطف خطر ٣٦ ملك ابراهيم

خالد بص له بنرفزة وقال بحدة:
– خفيف أوي.

معتصم رد بنبرة فيها ضيق:
– حد من العيال اللي قبضنا عليهم اعترف على يحيى؟

هز خالد راسه وقال بنبرة جادة:
– معروف إن رجالتهم مبيتكلموش…
الصبح هروح القسم وأشوف “علي” عمل معاهم إيه.

وفي اللحظة دي، خرجت ياسمين من أوضة زينة.
خالد قام ووقف وقال بهدوء:
– هنمشي إحنا.

مهاب كان لسه قاعد بيتفرج على التلفزيون وساكت كأنه مش سامع.
خالد بص له وقال بنفاد صبر:
– ما تقوم يا بني آدم! روح على شقتك انت كمان!

مهاب رد وهو عامل نفسه مظلوم:
– هو احنا مش هنتعشّى الأول؟!
يعني كل واحد مراته تتخطف، يروح ينقذها،
وأنا أكون معاكم في المغامرة، أجري واتعب،
وفي الآخر تمشّوني من غير عشا؟!

ضحكت ياسمين، وخالد بص لمعتصم وقال بنفَس مخنوق:
– شوف هتعشيه إيه… أنا ماشي.

معتصم قال بسرعة، كأنه بيهرب من الفكرة:
– أعشي مين! خده معاك وإنت نازل،
متسيبهوش هنا!

مهاب بص لياسمين بنظرة درامية وقال:
– هو أنا شكلي بانطرد يا ياسمين، صح؟

ضحكت وقالت له:
– هما مش عارفين قيمتك على فكرة!

رد بثقة:
– صح…
إنتي أكتر واحدة بتفهم هنا.

خالد قال وهو بيقوم مهاب:
– طب قوم،
وأنا هطلبلك عشا على البيت عندك.

مهاب وقف وقال لمعتصم بنبرة خبيثة وكوميديه:
– خلي بالك من مراتك،
عشان لو اتخطفت تاني… أنا مش مسؤول!
لما انتوا مش قد الجواز بتتجوزوا ليه مش عارف انا!

معتصم بص له بغيظ وقال ل خالد: خد الواد ده من قدامي يا خالد بدل ما أخلص عليه.

مهاب بص لخالد وقال بنبرة جادة:
– انت اللي هتحاسب على الأكل علي فكرة.

ياسمين ضحكت، وقربت من خالد،
مسك إيديها بخفة، وهو بيرد على مهاب بغيظ:
_ همك على بطنك دايما.. اتفضل قدامي.

ونزلوا سوا من الشقة.
………
بعد خروجهم،
معتصم دخل يطمن على زينة،
ولقاها نايمة بهدوء.
قرب منها، وقعد جنبها على السرير،
إيده امتدت بهدوء ولمست شعرها بحنية.
كان بيبصلها وكأنه بيحفظ ملامحها جواه.
البنت دي دخلت قلبه من غير ما يحس،
وبقت مهمة في حياته أكتر مما كان يتخيل.

الخوف اللي حسه عليها مكانش بس عشان بنت عمته اللي اتجوزها بعدم رضاه اتخطفت…
كان خوف نابع من القلب…
البنت اللي بيحبها من كل قلبه..
مسؤلة منه وحبها بدأ يتمكّن منه من غير ما يعترف بيه لنفسه.
كل اللي كان محتاجه دلوقتي،
إنه يطمن قلبه…
ويحس إنها جنبه، آمنة، بخير.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *