منعطف خطر ٣٦ ملك ابراهيم

اتمدد جنبها بهدوء،
وضمها لحضنه…
وساب نفسه ينام،
وقلبه أخيرًا حاسس بشيء من السلام.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
في جناح راقٍ داخل أوتيل مشهور،
دخلت ياسمين بصمت وهي حاسّة بقلبها بيدق بسرعة.
كانت حاسة بكل خطوة بتاخدها جوه الأوضة…
كأنها بتدخل عالم جديد مش متعودة عليه.

خالد وقف عند الباب، قفل وراه بهدوء،
وبص لياسمين بنظرة فيها احتواء وقال:
– هنبات هنا الليلة دي بس،
وبكره إن شاء الله نروح بيتنا.

ياسمين هزت راسها بخجل وتوتر،
وخدت بيجامة من شنطتها بسرعة،
ودخلت الحمام من غير ما تبصله.

خالد وقف في مكانه، ساكن من برّه، لكن جواه كان مليان قلق.
قلبه مش ثابت، والمكان حواليه بيشهد على لحظة عمره ما عاشها قبل كده.
دي أول ليلة يتقفل فيها عليه باب واحد معاها…

بس توتره مكنش لمجرد إنها أول ليلة،
التوتر الحقيقي كان من كل الحاجات اللي تقيلة على قلبه.

وعدها إنه هيرجعلها أخوها ولازم يوفي بوعده،
ووعد نفسه إنه يكون أمان ليها في مواجهة العاصفة اللي لسه ما خلصتش.
ويحيى؟ هو أكتر حد متأكد إنه مش هيقبل الهزيمة بسهولة.

وجده… اللواء وحيد،
الشخص اللي كل تصرفاته ملفوفة بالغموض…
واللي أكيد هيكون ليه دور تاني في القصة دي.

قطع سلسلة أفكاره صوت الباب بيتفتح…
خرجت ياسمين من الحمام،
مرتدية بيجامتها، شعرها مبلول ووشها فيه لمحة ارتباك.
كانت بتحاول تخفي توترها،
لكن ملامحها فضحتها قدّامه.

خالد حس بقلبه بيرجع يدق أسرع،
ابتسم ليها ابتسامة تلقائية،
مش قادر يصدق إن البنت اللي خطفت قلبه واقفة قدامه كده،
قريبة منه بالشكل ده.

وقفت قدام المراية، بتحاول تصفف شعرها،
بس إيديها كانت بترتعش خفيف…
وهو شايف،
شايف كل حاجة بتحاول تخبيها.

قرب منها بخطوات هادية،
ولما حسّت بيه وراها اتوترت أكتر،
وفرشة الشعر وقعت من إيديها على الأرض.

انحنى خالد بخفة،
ولمّا رفع الفرشة، بص لها،
وقرب منها أكتر،
ومد إيده على شعرها بحنية،
وصوته طلع ناعم وفيه شغف حقيقي:
– لو تعرفي إنتي بتعملي فيا إيه…

ردّت بخجل، صوتها هادي وفيه استغراب:
– بعمل إيه؟

قرب وشه من شعرها،
تنفّس عطرها وكأنه بيحاول يحتفظ بيه جواه،
وقال بهمس مجنون بعشق:
– بتجنّـــنيني.

رجعت ياسمين خطوة بسيطة لورا، التوتر مالي ملامحها، وقالت وهي بتتهرب بعفوية مرتبكة:
– هو… ممكن الأكل يكون وصل لمهاب دلوقتي؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *