منعطف خطر ٣٦ ملك ابراهيم

ياسمين بصتلها بصدمة ممزوجة بالضحك، وقالت وهي بترفع حاجبها بدهشة:
– زينة… قوليلي بجد…
هو يحيى خبطك على دماغك بحاجة وإحنا مش عارفين؟
متأكدة إنك فرحانة عشان اتخطفتي؟!

ضحكت زينة وقالت بحماس أكتر، وهي بتحاول تشرح مشاعرها اللي مش قادرة تخبيها:
– بصي… آه، يحيى ده مجنون وأنا كنت مرعوبة منه، بس…
بسببه اتحقق حلمي!
أنا عشت لحظة كنت بتخيلها طول عمري.
كان نفسي تبقي معايا وتشوفيه…
معتصم هو اللي أنقذني ، وشكله كان رهيب وهو ماسك سلاحه وبيجري عليا بخوف…
كنت مبسوطة، مبسوطة اوي.

ضحكت ياسمين، وكانت لسه هترد، لكن الباب اتفتح، ودخل معتصم وهو شايل كوباية العصير في إيده.
قرب منها بهدوء، وعينيه على زينة بلهفة وقلق.

وقفت ياسمين، وبصّت لهم بنظرة فيها مودة ولمعة خفيفة في عنيها، وغمزت لزينة بخفة، وقالت لمعتصم:
– خلي بالك منها يا معتصم…
هي محتاجة تحس بالأمان دلوقتي ، وهتفضل فترة خايفة ومتوترة لحد ما تنسى اللي حصل.

قرب معتصم من زينة وقال بجديّة فيها حنان صادق:
– أنا مش هسيبها تاني أبدًا…
هفضل دايمًا معاها.

ابتسمت ياسمين، وخرجت من الأوضة بهدوء، وسابتهم لوحدهم،
سابت وراها لحظة دافية بين اتنين، خوفهم قرّبهم، والحب كان أصدق رابط بينهم.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
في الصالة،
كان مهاب قاعد، ماسك الريموت بإيد ومتكئ باليد التانية على الكنبة.
كان بيقلب بين القنوات بملل واضح، كأن حتى التلفزيون مش قادر يخرجه من زهقه.
قربت منه ياسمين وسألته بنبرة هادية:
– خالد راح فين؟

رد مهاب بنصف ابتسامة وسخرية خفيفة:
– واقف في البلكونة…
ابن الدريني بقى بيعد النجوم الصبح وبالليل.

ضحكت ياسمين، وهزت راسها، واتحركت ناحيّة البلكونة بخطوات خفيفة.
فتحت الباب بهدوء، ودخلت.
خالد كان واقف، شارد وعينه معلّقة بالسماء، كأنه بيدوّر على حاجة ضايعة فيها.

وقفت جمبه، ومدت إيدها بخفة وخبطته على كتفه بمشاكسة وقالت بنبرة فيها خفة دم:
– بقولك إيه يا حضرة الظابط…
أنا عايزة أعمل محضر صلح مع جوزي،
إيه الإجراءات بقى؟

ما بصش ليها، ولا حتى اتحرك…
فضل ثابت، كأن كلامها ما وصلش.
سندت على كتفه أكتر، وقالت وهي بتشاور للسماء:
– على فكرة في نجمة هناك…
إنت نسيت تعدّها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *